شعبة المحمول تطالب بالرقابة على الشركات: لا يُعقل أن يكون سعر الأجهزة في الدول المستوردة أرخص من مصر؟

طالب محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول بـاتحاد الغرف التجارية، بضرورة تشديد الرقابة على الشركات المُصنِّعة للهواتف المحمولة في مصر، لضمان تسعير عادل للمنتجات المحلية، وذلك في أعقاب قرار الحكومة إلغاء الإعفاء الجمركي الاستثنائي على الهواتف الواردة من الخارج.
وخلال تصريحات تلفزيونية على قناة قناة أزهري، أكد الحداد أن من حق الدولة التوجه إلى الحوكمة لحماية الصناعة الوطنية، لكنه شدد في الوقت ذاته على وجود “نقطة شديدة الأهمية” تتمثل في حجم التسهيلات الكبيرة التي حصلت عليها الشركات المُصنِّعة داخل مصر.
وأوضح أن الدولة قدمت تيسيرات ضريبية وبنكية واستثمارات مباشرة للمستثمرين والمصنعين الأجانب لدعم توطين الصناعة، مضيفًا أن المنطق الاقتصادي يقتضي أن ينعكس ذلك على سعر منافس للمنتج المحلي مقارنة بالمستورد.
وتساءل الحداد: «أين ذهبت الإعفاءات التي قدمتها الدولة لهذه الشركات؟ ولماذا نرى أجهزة مستوردة تُسدد ضرائب وتكاليف أعلى وتباع بسعر أقل من المنتج المُصنَّع محليًا؟»، مطالبًا بإجراء مقارنات سعرية مع الدول المجاورة.
وأشار إلى أن شركات كبرى مثل سامسونج تُصدّر هواتف “صُنع في مصر” إلى أوروبا، متسائلًا عما إذا كانت تُسعَّر هناك بنفس مستويات الأسعار داخل السوق المحلية، كما لفت إلى أن فيفو تُصدّر إنتاجها من مصر إلى أسواق إفريقيا وتركيا.
وشدد على أن المغترب المصري لن يلجأ لشراء هاتف من الخارج إذا توفّر سعر عادل محليًا، مؤكدًا أن الوقت قد حان لـ*«جني ثمار ما تم زرعه»*، وداعيًا الشركات إلى رد الجميل للدولة التي منحتها تسهيلات واسعة.
وضرب مثالًا بفروق الأسعار، موضحًا أن أوبو تطرح جهازًا مُصنَّعًا في مصر بسعر 20 ألف جنيه، بينما تبيع هونر—التي لا تُصنِّع محليًا وتتحمل كامل الضرائب وتكاليف الاستيراد—جهازًا مماثل الإمكانيات بسعر 18 ألف جنيه.
وطالب الحداد بتشكيل لجان متابعة تضم جهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك وخبراء في قطاع المحمول، مؤكدًا أن الشركات استردّت بالفعل تكاليف إنشاء مصانعها خلال الفترة الماضية، وأن عليها مراعاة ذلك في سياساتها التسعيرية داخل السوق المصرية.




