حزب الدستور يطوي صفحة التجميد ويعيد مفصولين للمشهد الانتخابي.. وهيئة التحكيم: وحدة الحزب أولًا

في خطوة وُصفت بالمفصلية قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب، أعلنت هيئة التحكيم بحزب الدستور إنهاء الآثار التنظيمية والسياسية المترتبة على قرارات تجميد عضوية عدد من قيادات وأعضاء الحزب، وعودتهم لممارسة حقوقهم الحزبية كاملة، وعلى رأسها المشاركة في الانتخابات المقبلة.
جاء ذلك ردًا على الالتماس المقدم من السيدة الأستاذة جميلة إسماعيل، رئيسة حزب الدستور، وفي توقيت بالغ الحساسية من عمر الحزب، تزامنًا مع ذكرى ثورة يناير، التي مثّل الحزب أحد تجلياتها التنظيمية، واستعدادًا لإعادة بناء مؤسساته وتحديد ملامح قيادته في مرحلة سياسية دقيقة.
وأكدت هيئة التحكيم، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 26 يناير، أن قوة حزب الدستور تُقاس بقدرته على استيعاب خلافاته داخل إطار مؤسسي جامع، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع دوائر المشاركة ولمّ الصفوف، لا تضييقها أو تعميق القطيعة.
وشمل قرار رفع التجميد كلًا من:
أحمد محمد حسين، ناصر أحمد حسن، أمير محمد عيسى، أحمد عبد الفتاح بيومي، إسلام أسامة محمد، وإيناس شوقي محمد، مع عودتهم الكاملة لممارسة حقوقهم التنظيمية والسياسية داخل الحزب.
وفيما يتعلق بقرارات الفصل الصادرة بحق ثلاثة أعضاء في 5 أبريل 2024، قررت هيئة التحكيم تأجيل النظر في طلبات إعادة التحقيق أو مراجعة تلك القرارات، وإحالتها إلى الهيئات التنظيمية المنتخبة في الاستحقاق الجاري، باعتبارها الجهة الأجدر سياسيًا وتنظيميًا للتعامل مع هذه الملفات في مناخ أكثر استقرارًا وشرعية.
وشددت الهيئة على أن القرار لا يمثل تراجعًا عن مبدأ المحاسبة أو تجاوزًا للائحة، بل يأتي تأكيدًا على أولوية إنقاذ التنظيم وتحصينه، ورفض تحويل الخلافات الداخلية إلى عائق أمام استعادة الحزب لدوره السياسي والجماهيري.
كما دعت هيئة التحكيم أعضاء الحزب ومرشحيه إلى أن تكون الانتخابات المقبلة معركة سياسية شريفة حول البرامج والرؤى، لا ساحة لتصفية الحسابات أو إعادة إنتاج الاستقطاب الداخلي، مؤكدة أن وحدة الحزب تعلو فوق أي اعتبارات فردية أو ظرفية.
واختتمت الهيئة بيانها بتجديد التزامها بدورها كضامن لاستقلال مؤسسات الحزب، وحارس للائحته، وشريك أساسي في معركة بناء حزب ديمقراطي قوي قادر على الصمود والاستمرار.




