ماكرون: التوترات مع واشنطن مستمرة وأوروبا بحاجة إلى سيادة وأمن مستقلين

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة لا تزال قائمة، لا سيما في الملفات المتعلقة بجرينلاند والتكنولوجيا والتجارة، مؤكداً أن هذه الخلافات لم تُحل بعد وقد تستمر خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال لقاء سياسي في باريس، انتقد ماكرون الإدارة الأمريكية، معتبراً أنها تتبنى نهجاً معادياً لأوروبا في بعض القضايا، وتُظهر قدراً من الازدراء تجاه الاتحاد الأوروبي، بل وتسعى، بحسب تعبيره، إلى إضعافه أو تفكيكه عبر سياسات أحادية وضغوط اقتصادية وتجارية.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن خطط تعزيز السيادة الأوروبية، سواء في المجالات الدفاعية أو التكنولوجية أو الاقتصادية، لا تتقدم بالسرعة المطلوبة، محذراً من أن استمرار الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين يعرّض أوروبا لمخاطر استراتيجية على المدى الطويل.
وفي الملف الأمني، شدد ماكرون على ضرورة إعادة التفكير في النظام الأمني الأوروبي، داعياً إلى إنشاء بنية أمنية جديدة وشاملة في القارة، تقوم على الحوار والتوازن، ولا تستثني روسيا، رغم الخلافات القائمة معها. واعتبر أن تحقيق أمن مستدام في أوروبا لن يكون ممكناً دون إطار أمني جماعي يراعي مصالح جميع الأطراف.
وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توتراً متزايداً، وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، ونقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل الاستقلال الاستراتيجي للقارة.




