الكنيسة الأنغليكانية تُجمّد طقوس مباركة الأزواج من نفس الجنس وتحسم الجدل بتصويت حاسم

بعد قرابة عشر سنوات من الدراسة والمشاورات والنقاشات المكثفة، أسدل السينودس العام لـ الكنيسة الإنجيلية الأنغليكانية الستار رسميًا على برنامج “العيش في الحب والإيمان”، مع إسقاط المقترحات التي كانت تدعو إلى استحداث خدمات منفصلة لمباركة الأزواج من نفس الجنس.
وجاء القرار بأغلبية الأصوات ليقضي بتعليق أي خطوات نحو إقرار طقوس ليتورجية مستقلة أو إتمام زيجات كنسية لهؤلاء الأزواج، مع الإبقاء على الصلوات من أجل البركة ضمن الصلوات العامة، وفق النهج المعتمد منذ عام 2023. وأكد القائمون على القرار أنه يمثل صيغة توازن بين الاعتبارات الرعوية من جهة، والثوابت العقائدية والقانونية من جهة أخرى.
وأشار عدد من الأساقفة إلى أن التعقيدات اللاهوتية والتشريعية تحول دون منح تفويض رسمي لهذه الطقوس في الوقت الراهن، بينما رأى التيار المحافظ أن هذه الخطوة ضرورية لصون التعليم التقليدي للكنيسة بشأن الزواج باعتباره رباطًا بين رجل وامرأة.
في المقابل، شددت مجموعة داخل الكنيسة على أن مباركة الأزواج من نفس الجنس تتعارض مع التعاليم الكتابية، ما يعكس استمرار الانقسام اللاهوتي داخل السينودس.
وأعلن السينودس تشكيل هيكلين جديدين لمواصلة الحوار: فريق عمل معني بـ“العلاقات والجنس والهوية”، إلى جانب مجموعة استشارية رعوية، في إشارة إلى استمرار النقاش دون إدخال تعديلات ليتورجية فورية.
ويُنظر إلى القرار باعتباره خطوة حذرة تهدف للحفاظ على التوازن بين الانفتاح الرعوي والالتزام العقائدي، في ظل جدل واسع يشهده الطرح المتعلق بالزواج والجنس داخل الكنيسة الأنغليكانية في إنجلترا وعلى مستوى العالم.




