المخرج رضا شوقي: الدراما الرمضانية أسيرة الاحتكار والعنف وتحتاج لاستعادة هوية مصر الحقيقية

فى تصريح خاص للسلطة الرابعه أكد المخرج التليفزيوني وعضو نقابة المهن السينمائية، “رضا شوقي”، أن الدراما المعروضة خلال شهر رمضان باتت تخضع لهيمنة فئات وشركات محددة، ما أدى إلى تقديم أعمال برؤى ضيقة لا تعكس الدور التوعوي والثقافي الذي عُرفت به مصر عبر تاريخها الفني.
وأوضح شوقي أن مشاهد العنف المكثفة واستخدام الأسلحة في عدد من الأعمال لا تمثل الواقع المصري، بل ترسم صورة مشوهة لمجتمع لا يشبه طبيعة الشعب المصري وقيمه، مشيرًا إلى أن بعض المسلسلات تقدم مصر بشكل بعيد تمامًا عن حقيقتها الحضارية والإنسانية.
وكشف عن ما وصفه بـ«مثلث يهدد الدراما»، يتمثل أولًا في احتكار الإنتاج من جانب شركات بعينها، وهو ما يقلل فرص التنوع ويحد من الإبداع. وثانيًا، الاعتماد على مجموعة محدودة من الممثلين المعروفين بـ«أهل الثقة»، في مقابل تهميش عدد كبير من الفنانين القادرين على تقديم أعمال مميزة. أما ثالثًا، فانتشار نظام «الورش» في الكتابة، والذي – بحسب رأيه – ينتج أعمالًا موجهة تخضع لاعتبارات تجارية محددة على حساب الجودة الفنية والعمق الدرامي.
وشدد على أن الدراما الحالية لا تعكس صورة مصر الحقيقية ولا تليق بتاريخها الفني، مطالبًا بالتركيز على إبراز الجوانب الإيجابية، خاصة المقاصد السياحية والمشاهد الحضارية التي تُظهر جمال البلد وتنوعه الثقافي.
وأشار إلى أن التعقيدات الإجرائية وارتفاع تكاليف التصوير تمثل تحديات كبيرة أمام صناع الدراما، وتحد من قدرتهم على تقديم صورة بصرية تليق بمصر، رغم أن الأعمال الكلاسيكية نجحت في الماضي في الترويج لصورة جذابة دفعت جمهورًا عالميًا لزيارة البلاد.
واختتم رضا شوقي حديثه بالتأكيد على ضرورة الابتعاد عن العنف والتنمر والصور السلبية، والعمل على إنتاج دراما راقية تعبر بصدق عن المجتمع المصري، وتعيد للفن مكانته محليًا وعربيًا وعالميًا.




