ولادة نادرة تهز الأوساط الطبية.. أول طفل في بريطانيا من رحم متبرعة متوفاة

شهدت المملكة المتحدة حدثًا طبيًا استثنائيًا مع ولادة الطفل “هوجو”، في حالة نادرة تُعد الأولى من نوعها داخل البلاد، حيث وُلد لأم خضعت لعملية زرع رحم من متبرعة متوفاة.
ووفقًا لما نشرته ديلي ميل، تمت الولادة عبر عملية قيصرية داخل مستشفى الملكة شارلوت وتشيلسي في شهر ديسمبر الماضي، بوزن بلغ 3.1 كجم، لتسجل هذه الواقعة إنجازًا طبيًا نادرًا، خاصة أن مثل هذه الحالات لا تتكرر عالميًا إلا في نطاق محدود للغاية، مع تسجيل حالات قليلة فقط في أوروبا.
وتعود ندرة الحالة إلى إصابة الأم، غريس بيل، بمتلازمة MRKH، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم، ما يجعل الحمل الطبيعي مستحيلاً دون تدخل طبي معقد مثل زراعة الرحم.
وأعربت الأم عن سعادتها الكبيرة، ووصفت ما حدث بـ”المعجزة”، مؤكدة أن ولادة طفلها كانت حلمًا لم تتخيل يومًا تحقيقه، خاصة بعد سنوات من التحديات الطبية.
ولا تقتصر أهمية هذه الحالة على نجاح الولادة فقط، بل تمتد إلى البُعد الإنساني، إذ عبرت الأسرة عن امتنانها العميق للمتبرعة وعائلتها، التي ساهمت أيضًا في إنقاذ حياة آخرين من خلال التبرع بعدة أعضاء.
من الناحية الطبية، أُجريت عملية زرع الرحم عام 2024 داخل مركز أكسفورد لزراعة الأعضاء، واستغرقت عدة ساعات، تلتها مراحل علاج للخصوبة حتى تحقق الحمل.
ويرى متخصصون أن هذه الولادة تمثل خطوة متقدمة في مجال زراعة الأعضاء والطب الإنجابي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام النساء اللاتي يعانين من حالات مشابهة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بندرة المتبرعين وتعقيد الإجراءات الطبية.
ومن المتوقع أن يقرر الأطباء لاحقًا إزالة الرحم المزروع لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالأدوية المثبطة للمناعة، في حين تظل هذه الحالة علامة فارقة في سجل الإنجازات الطبية الحديثة.



