داخل جبل جليدي قرب القطب الشمالي.. “قبو يوم القيامة” يحفظ مستقبل غذاء البشرية تنبيه عاجل لخريجي علاج طبيعي وأسنان وصيدلة 2023: عدم التسجيل يُعد تنازلًا نهائيًا عن التكليف مدبولي يتابع تطوير القاهرة: انطلاق مهرجان العيد والربيع بحدائق تلال الفسطاط بعد رمضان وزير الخارجية يتابع سير العمل بقطاع التعاون الدولي "أنت قادر": حملة جديدة للتوعية بمخاطر المخدرات تحت شعار الصندوق الوطني لمكافحة الإدمان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يعقد اجتماعًا تنسيقيًا لمتابعة موقف تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية كمنظومة وطنية موحدة لدورة حياة الاستثمار برنامج تدريبي متكامل في ريادة الأعمال مع شهادة معتمدة غدًا.. 19 مرشحًا يتنافسون على مقعد نقيب المهندسين.. واكتمال الاستعدادات باستاد القاهرة لاستقبال الناخبين مشاجرة عنيفة بالحوامدية تُصاب عامل بكسر في الجمجمة ونزيف بالمخ وزير الصناعة يبحث مع المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك الدولي في مجال الصناعة والبنية التحتية للم...

داخل جبل جليدي قرب القطب الشمالي.. “قبو يوم القيامة” يحفظ مستقبل غذاء البشرية

🌍❄️🌱

بينما ينشغل العالم بالصراعات الجيوسياسية والحروب والتغيرات المناخية المتسارعة، يواصل أحد أهم المشروعات العلمية في العالم أداء مهمة صامتة لكنها حاسمة لمستقبل البشرية. إنه Svalbard Global Seed Vault، القبو العالمي للبذور المعروف إعلامياً باسم “سفينة نوح للنباتات” أو “قبو يوم القيامة”.

يقع هذا القبو داخل جبل جليدي على عمق يقارب 120 متراً في أرخبيل Svalbard النائي شمال النرويج، وتحديداً في جزيرة Spitsbergen. وقد اختير هذا الموقع بعناية شديدة بسبب برودته الشديدة واستقراره الجيولوجي، حيث تبقى التربة الصقيعية تحت الصفر حتى في حال تعطل أنظمة التبريد، ما يضمن حفظ البذور لعشرات بل لمئات السنين.

أكبر مخزن احتياطي للبذور في العالم

يُعد القبو أكبر بنك احتياطي للبذور الزراعية على كوكب الأرض، إذ يهدف إلى حماية التنوع الجيني للمحاصيل الزراعية في حال وقوع كوارث عالمية مثل الحروب أو التغير المناخي أو انتشار الأوبئة الزراعية.

وخلف أبواب فولاذية ضخمة وممرات محصنة، يحتفظ القبو بأكثر من 1.3 مليون عينة بذور تمثل آلاف الأنواع من النباتات والمحاصيل التي عرفها الإنسان، من بينها القمح والأرز والذرة، إضافة إلى أصناف نادرة من البقوليات والخضروات التي قد لا توجد في أي مكان آخر في العالم.

نسخة احتياطية للزراعة العالمية

لا يعمل القبو كمخزن عادي للبذور، بل يمثل نسخة احتياطية للنظام الزراعي العالمي. فإذا تعرض محصول ما للدمار في أي دولة نتيجة حرب أو كارثة طبيعية أو مرض زراعي، يمكن استعادة بذوره من هذا القبو وإعادة زراعته من جديد.

ملكية البذور للدول

وعلى عكس ما يعتقد البعض، لا تمتلك النرويج هذه البذور، بل يتم تشغيل القبو بنظام يشبه “صندوق الأمانات”. حيث تقوم الدول والمنظمات الدولية بإيداع صناديق مغلقة تحتوي على بذورها، وتظل هي المالكة الوحيدة لها، ولا يمكن فتحها أو استخدامها إلا بإذن الجهة التي أودعتها.

اختبار حقيقي في زمن الحرب

لم يعد القبو مجرد مشروع نظري، بل أثبت أهميته بالفعل عام 2015 عندما طلبت International Center for Agricultural Research in the Dry Areas سحب عينات من البذور كانت قد فقدتها نتيجة الحرب في سوريا، ما سمح بإعادة إحياء برامج زراعية كانت مهددة بالاختفاء.

بذور الزيتون تنضم إلى القبو

وخلال عمليات الإيداع الأخيرة عام 2026، جرى تخزين بذور نحو 50 نوعاً من أشجار الزيتون المزروعة، جاءت من دول لها تاريخ طويل في زراعة هذا المحصول مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال. كما شملت المجموعة بذور الزيتون البري التي جُمعت من مناطق مختلفة في شبه الجزيرة الأيبيرية وجزر الكناري للحفاظ على التنوع الوراثي لهذا النبات.

ويأتي إدراج الزيتون في القبو العالمي نتيجة التحديات المتزايدة التي تواجه هذه الشجرة التاريخية، مثل التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف الطويلة، إضافة إلى انتشار الآفات الزراعية وتوسع الزراعة الأحادية التي تقلل من التنوع الجيني للمحاصيل.

ويحذر خبراء الزراعة من أن فقدان هذا التنوع الوراثي قد يهدد مستقبل إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، أحد أهم عناصر النظام الغذائي المتوسطي والاقتصاد الزراعي في العديد من الدول.

بوليصة تأمين للبشرية

منذ افتتاحه عام 2008، أصبح القبو العالمي للبذور بمثابة بوليصة تأمين لمستقبل الغذاء على الأرض، في عالم يواجه تحديات بيئية ومناخية غير مسبوقة، ليبقى هذا الحصن الجليدي آخر خط دفاع لحماية الزراعة والغذاء للأجيال القادمة. 🌱❄️🌍

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!