حمدين صباحي : معركة إيران وفلسطين مصيرية للأمن القومي المصري.. وندعو لتدشين جسر إغاثة شعبي للبنان

أكد السياسي حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، أن المواجهة الراهنة في المنطقة تمثل “لحظة فارقة” في تاريخ الأمة العربية، مشدداً على أن الانحياز لإيران والمقاومة في فلسطين ولبنان ضد ما وصفه بـ”الهيمنة الأمريكية والعدوان الإسرائيلي” هو انحياز لمستقبل الأمن القومي المصري ووجوده.
صراع الهوية والنظام العالمي
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء تضامني بالقاهرة ضم قيادات حزبية وممثلي المجتمع المدني، أوضح صباحي أن الحرب الدائرة تتجاوز العناوين العسكرية المباشرة لتستهدف “إنسانية المستضعفين”، مشيراً إلى أن نتائج هذه الحرب ستعيد رسم ملامح النظام العالمي القادم وتحدد مصير الجغرافيا السياسية للمنطقة.
وقال صباحي: “لا مجال للحياد في هذه المعركة؛ فنحن شركاء في المصير. صوتنا يجب أن يخرج من قلب القاهرة ليعلن بوضوح الوقوف مع إيران ضد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، لأن أمن مصر وحدودها ومستقبلها يقع في صلب هذه المواجهة”.
تجاوز “المرارات الموروثة”
ودعا صباحي الشعوب العربية إلى تجاوز أي خلافات تاريخية أو “مرارات موروثة” مع الجانب الإيراني في الوقت الراهن، مؤكداً أن اللحظة الحالية لا تحتمل الانقسام أو الانتقام، بل تستوجب وحدة الصف العربي مع القوى الإقليمية (إيران، تركيا، والعرب) التي شكلت الحضارة المشتركة للمشرق، وذلك لمواجهة العدو الموحد.
توازن القوى ومعادلة الصمود
وفي تحليله لموازين القوى، أقر صباحي بعدم التكافؤ العسكري من حيث العتاد لصالح الولايات المتحدة، مستدركاً بأن “معادلة الصمود” تميل لصالح طهران. وأضاف: “إيران تملك قدرة على الصمود لا تقاس، والمراهنة اليوم هي على الصبر الإيراني حتى انكسار المشروع الذي يقوده ترامب ونتنياهو”. كما أشاد بالثبات الذي تبديه القيادة الإيرانية، معتبراً إياه مؤشراً على حتمية الانتصار.
مبادرة إغاثية ومطالب سياسية
وعلى الصعيد الإنساني والمحلي، طرح صباحي مقترحاً عملياً يتضمن:
* قوافل إغاثة: تشكيل لجان لجمع التبرعات وتسيير قوافل أغذية وأغطية لدعم النازحين في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.
* دور الدولة: دعا مؤسسات الدولة المصرية للمساهمة الفاعلة في تسهيل ودعم جهود إغاثة الشعب اللبناني.
* الملف الحقوقي: اختتم صباحي كلمته بمطالبة الحكومة المصرية بضرورة الإفراج الفوري عن كافة “سجناء الرأي”، معتبراً أن وحدة الجبهة الداخلية هي الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الخارجية.




