الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية يحيي اليوم العالمي 2026 تحت شعار “النباتات الطبية”

يحتفل العالم في 3 مارس من كل عام باليوم العالمي للحياة البرية، وهو المناسبة الدولية التي أطلقتها الأمم المتحدة للتوعية بأهمية حماية التنوع البيولوجي والحياة البرية على كوكب الأرض، ويأتي احتفال هذا العام (2026) تحت شعار “النباتات الطبية والعطرية: الحفاظ على الصحة والتراث وسبل العيش”، في تأكيد على الدور الحيوي الذي تلعبه النباتات في دعم صحة الإنسان والاقتصاد المحلي والحفاظ على التراث الثقافي للشعوب، حيث تُعد النباتات الطبية والعطرية من أهم الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص حول العالم في العلاج التقليدي وصناعة الادوية والعطور ومستحضرات التجميل، كما تمثل مصدر دخل رئيسيًا للعديد من المجتمعات الريفية، خاصة في الدول النامية.
أكد السيد الدكتور/ بهاء بدر رئيس مجلس ادارة الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية في تصريحات صحفية، أن القيمة المتأصلة للأحياء البرية تتمثل في إسهامها من الناحية البيئية، والجينية، والاجتماعية، والعلمية، والتربوية، والثقافية، والترفيهية، والجمالية، والاقتصادية، وأضاف أن المصريين القدماء أقاموا حضارة شامخة حبت برعاية الحياة البرية وتنميتها للوفاء بمتطلبات الإنسان من الغذاء والكساء والدواء، حيث تتضح أهمية الحياة البرية في تنوع الكائنات الحية عند معرفة الكم الهائل من هذا التنوع والذي يصل الى نحو 10 مليون نوع لم يوصف منها حتى الآن سوى 1.4 مليون نوع، وعليه فإن الحياة البرية تعد ركناً أساسياً من أركان الحياة ومصدراً هاماً لتنمية المجتمعات.

واضاف ان اليوم العالمي للأحياء البرية يعنتبر فرصة للاحتفال بالأشكال المتعددة والجميلة والمتنوعة من الحيوانات والنباتات البرية، ولإبراز أهمية حماية الطبيعة بالنسبة للإنسان وزيادة وعيه في هذا الخصوص، كما يذكرنا بالحاجة الملحة لتكثيف مكافحة الانتهاكات التي ترتكب في حق الأحياء البرية.

من ناحيته أشار دكتور جمال جمعه مدني الأمين العام للاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية – استاذ الحياة البرية بكلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس إلى أن الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية سيحتفل في هذا الشأن لعام 2026، بعقد ندوة اونلاين بالتعاون مع المركز الاقليمي لابحاث المحميات الطبيعية وقسم الحياة البرية برئاسة أد. احمد صلاح الدين رئيس القسم بجامعة قناة السويس، وايضا جاري الترتيب لعقد ندوة اخرى لاحقا يقدم فيها خبراء الاتحاد عروض عن اهمية الحياة البرية والحياة البحرية والاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية .
وأوضح أن البشر يتنافسون على موارد طبيعية تتناقص وللأسف الحيوانات أسوأ حالا، فإن ممارسات الصيد غير المشروعة قد نجم عنها تراجع كبير في أعداد وحيد القرن والأفيال، والغوريلا على سبيل المثال لا الحصر، موضحا أن سيادته في عام 2016 مثل مصر في وضع الاستراتيجية الأفريقية لمكافحة الإتجار غير الشرعي في الأنواع الحيوانية والنباتية المهدده بالانقراض، ويسعى الاتحاد من خلال اللجان النوعية المختلفة للتوعية بهذا الشان.
وتابع أن التهديدات المرتبطة بالاستغلال المفرط للأحياء البرية والصيد غير المشروع وفقدان الموائل وتغير المناخ هي جميعا من بين أكثر التحديات المقلقة التي تواجهها الحياة البرية في يومنا، فالصيد غير الشرعي للحياة البرية والاتجار بها هما الآن التهديدان الأخطر لكثير من الأنواع، سواء كانت أنواعا معروفة أو غير معروفة.
واختتم تصريحاته قائلا: “يجب العمل المكثف لضمان بقاء الحياة البرية في مؤائلها الطبيعية والانتقال من جيل إلى جيل، كما ينبغي أن تتاح لجيل الشباب الفرصة للتواصل بشأن الأهداف المتعلقة بحماية لحياة البرية”.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار 205/68 في ديسمبر عام 2013، بإعلان يوم 3 مارس اليوم العالمي للحياة البرية بهدف رفع مستوى الوعي بشأن الحيوانات والنباتات البرية في العالم، وهو يوافق نفس اليوم الذي اعتمد فيه اتفاقية تنظيم الإتجار في الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض عام 1973، والتي تلعب دورًا هاما في ضمان ألا تشكل التجارة الدولية تهديدًا لبقاء هذه الأصناف من الحيوانات والنباتات البرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!