25 ناقلة نفط تتجه إلى ميناء ينبع لتأمين صادرات السعودية وسط توترات مضيق هرمز

كشفت وكالة بلومبرج أن نحو 25 ناقلة نفط تتجه حاليًا إلى ميناء ينبع السعودي على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرار صادرات النفط السعودية عبر مسارات بديلة، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة وتعطل الملاحة بمضيق هرمز.
وبحسب البيانات، فإن هذه الناقلات ستسمح للمملكة بشحن ما يقارب 50 مليون برميل من النفط الخام عبر البحر الأحمر، ضمن خطط بديلة لتأمين الإمدادات العالمية.
من جانبه، حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن أي إغلاق طويل لمضيق هرمز قد يسبب تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، نظرًا لأهمية المضيق الذي تمر عبره نحو خُمس كميات النفط المستهلكة عالميًا.
وجاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة مع استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعه من تهديدات لأمن الملاحة في الخليج.
وفي السياق ذاته، بدأت بعض شركات الشحن الدولية في دراسة استخدام موانئ البحر الأحمر السعودية كبديل لنقل البضائع إلى أسواق الخليج، خاصة عبر ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله، حيث يمكن نقل الشحنات برًا إلى دول الخليج مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين.
وتعد موانئ البحر الأحمر نقطة محورية لاستقبال الواردات الغذائية القادمة من أوروبا ومنطقة البحر الأسود والأميركتين، والتي تمر عبر البحر المتوسط وقناة السويس قبل إعادة توزيعها داخل المملكة أو إلى دول الخليج.
وتستغرق عملية نقل البضائع برًا من هذه الموانئ إلى بعض المدن الخليجية نحو 4 إلى 5 أيام، في وقت تواجه فيه حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز تأخيرات متزايدة بسبب الازدحام وإعادة توجيه السفن.
كما تواجه سلاسل الإمداد العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، إضافة إلى اضطراب جداول الرحلات البحرية.
وتشير بيانات التجارة إلى أن دول الخليج استوردت ما يقارب 10 مليارات دولار من الحبوب واللحوم والمنتجات الغذائية الطازجة خلال عام واحد، وكان الجزء الأكبر منها يمر عبر مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، حذر تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن أي تعطيل طويل للملاحة في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة وتكاليف النقل عالميًا، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على الدول الأكثر هشاشة.




