مصر “الوسيط الموثوق”.. تحركات مكثفة للقاهرة لنزع فتيل المواجهة بين إيران وإسرائيل وواشنطن

تتصدر الدولة المصرية المشهد الدبلوماسي الإقليمي كـ”طرف موثوق” لتهدئة حدة التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث كشفت تقارير إعلامية ودبلوماسية عن تحركات مكثفة تقودها القاهرة لفتح قنوات اتصال مباشرة تهدف لوقف الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ثقة دولية وقبول إقليمي
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن مصادر دبلوماسية، أن مصر تعد الطرف الأكثر قدرة على ممارسة دور “الوسيط الفعال” في الأزمة الراهنة. وأرجعت المصادر ذلك إلى الرؤية الأمريكية التي تنظر للقاهرة كشريك استراتيجي موثوق، بالتزامن مع حالة “التقارب الملحوظ” في العلاقات المصرية الإيرانية مؤخراً.
وأشار التقرير إلى أن الدور المصري يتجاوز الأزمة الراهنة، بالنظر لسابقة نجاح القاهرة في التوسط بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما يمنح الدبلوماسية المصرية ثقلاً إضافياً في ملفات الأمن الإقليمي.
اتصالات رئاسية وتحذيرات من التصعيد
في سياق متصل، كشفت المصادر عن تفاصيل اتصال هاتفي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، شدد خلاله الرئيس السيسي على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف دول الخليج العربي، لإعطاء فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة.
تحرك مكوكى لوزير الخارجية في الخليج
وعلى المسار التنفيذي، بدأ وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، جولة خليجية استهلها بالعاصمة القطرية “الدوحة”، في إطار تنسيق المواقف العربية حيال التطورات المتلاحقة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي، أن هذه الجولة تهدف إلى:
* التشاور والتعاون: لبحث سبل خفض التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة.
* رسالة تضامن: التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم للأشقاء العرب في مواجهة التحديات الأمنية.
* تغليب الدبلوماسية: الدفع نحو المسار السياسي لصون السلم والأمن الإقليميين.
ومن المقرر أن تشهد زيارة الوزير عبد العاطي للدوحة لقاءات رفيعة المستوى، لبحث آليات العمل المشترك لوضع حد لحالة الغليان العسكري التي تضرب المنطقة.




