“سقطة تاريخية”.. غضب واسع بعد تشكيك الحرس الثوري الإيراني في نصر أكتوبر

القاهرة – وكالات
أثارت تصريحات صادرة عن مسؤول عسكري بارز في الحرس الثوري الإيراني موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط السياسية والعسكرية العربية، بعد تشكيكه الصريح في انتصار الجيش المصري والعربي خلال حرب أكتوبر 1973، واصفاً إياها بـ”الهزيمة”، في محاولة اعتبرها مراقبون تزييفاً فجاً للحقائق التاريخية.
تفاصيل التصريح
بدأت الأزمة عقب تصريحات أدلى بها المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، زعم فيها أن العرب لم يحققوا نصراً في حرب 1973، مدعياً أن القوة الحقيقية للمواجهة لا تتوفر إلا في “النموذج الإيراني” الحالي. وجاءت هذه الادعاءات في سياق محاولة طهران الترويج لسياساتها الإقليمية على حساب إنجازات عسكرية عربية راسخة.
ردود فعل حازمة
من جانبهم، وصف خبراء عسكريون ومؤرخون مصريون هذه التصريحات بأنها “هذيان سياسي” ومحاولة بائسة لرفع الروح المعنوية للداخل الإيراني وأذرعه في المنطقة، خاصة في ظل الضربات العسكرية المتتالية التي تلقتها طهران مؤخراً. وأكد الخبراء أن نصر أكتوبر هو الحقيقة التي غيرت موازين القوى في الشرق الأوسط، واعترفت بها الوثائق العسكرية الدولية والإسرائيلية قبل العربية.
انتقادات لاذعة: “المهزوم يعظ”
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدر وسم “نصر أكتوبر” و”إيران تزيف التاريخ” القوائم الأكثر تداولاً، حيث استنكر المتابعون ما وصفوه بـ”عقدة النقص” لدى الجانب الإيراني تجاه البطولات العربية الحقيقية. وأشار محللون إلى أن لجوء إيران للتشكيك في ثوابت التاريخ يعكس حالة من “الإفلاس السياسي”، تحت شعار “المهزوم يعظ”، في محاولة للتغطية على إخفاقات استراتيجية حالية.
تأتي هذه الواقعة لتعمق الفجوة وتزيد من حالة الاحتقان بين طهران والقوى العربية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية غير مسبوقة تضع الخطاب الإيراني تحت مجهر النقد والمراجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!