قبل شم النسيم.. “نبروه” قبلة المصريين لشراء الفسيخ والأسماك المملحة

مع اقتراب احتفالات شم النسيم، تتجه أنظار المصريين إلى نبروه، التي تعد أشهر مركز لصناعة الفسيخ والأسماك المملحة، حيث تشهد المدينة إقبالًا كثيفًا من المواطنين قبل العيد.

وتحولت نبروه خلال الأيام الأخيرة إلى خلية نحل، مع توافد الزوار من مختلف المحافظات، فضلًا عن اهتمام المصريين بالخارج بالحصول على “فسيخ نبروه” لتزيين موائدهم في هذه المناسبة.

ويُصنع الفسيخ في المدينة من سمك البوري عبر عملية “التخمير المملح”، التي تعتمد على اختيار الأسماك الطازجة بعناية، ثم تمليحها وتخزينها في براميل مغلقة لفترات تتراوح بين 15 و30 يومًا، وفقًا لدرجات الحرارة.

وأكد عدد من التجار أن هذه الصناعة تُعد إرثًا ممتدًا لعشرات السنين، وجزءًا أصيلًا من الثقافة الغذائية المصرية المرتبطة باحتفالات الربيع.

في السياق ذاته، أوضح متخصصون أن عادة تناول الفسيخ تعود إلى العصور الفرعونية، حيث ارتبطت بموسم الحصاد واحتفالات الطبيعة، واستمرت حتى اليوم كطقس أساسي في شم النسيم.

من جانبهم، حذر خبراء التغذية من تناول الفسيخ غير المُعد بشكل صحي، مشددين على ضرورة شرائه من مصادر موثوقة، وتجنب الإفراط فيه، خاصة لمرضى الضغط والسكري، مع سرعة التوجه للطبيب عند ظهور أي أعراض تسمم.

ويظل “فسيخ نبروه” واحدًا من أبرز مظاهر الاحتفال بشم النسيم، رغم التغيرات الاقتصادية، باعتباره تقليدًا متوارثًا لا يغيب عن المائدة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!