بيان ناري لـ 5 أحزاب يسارية: قرارات الحكومة “العبثية” تهدد السلم الاجتماعي ومصروفات “مجلس الوزراء” تضاعفت 130%

شنت “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية” (حق الناس)، هجوماً حاداً على السياسات الاقتصادية الأخيرة للحكومة، واصفة إياها بـ “العبثية والكارثية”، ومحذرة من أن استمرار تحميل الطبقات الفقيرة فاتورة الأزمات يهدد السلم الاجتماعي ويقود البلاد نحو “انهيار معيشي شامل”.
فاتورة “صندوق النقد” والهروب إلى “الأزمات الخارجية”
أكدت الجبهة، التي تضم أحزاب (التحالف الشعبي الاشتراكي، الكرامة، الحزب الاشتراكي المصري، العيش والحرية، والحزب الشيوعي)، أن تذرع الحكومة بالحرب في الخليج والأزمات العالمية “حجج واهية”، مشيرة إلى أن الواقع يثبت أن الارتفاعات الفلكية في الأسعار هي تنفيذ لاتفاقات مع صندوق النقد الدولي لمزيد من الاقتراض، وليست وليدة الصدفة.
وانتقد البيان ما وصفه بـ “التناقض الحكومي”، حيث تُفرض سياسات التقشف على المواطنين، في حين تضاعفت مصروفات مجلس الوزراء بما يقرب من 130%.
أرقام صادمة.. الوقود قفز 39 ضعفاً منذ 2014
رصدت الجبهة في بيانها أرقاماً تعكس حجم العبء المعيشي، موضحة أن سياسة رفع أسعار الوقود منذ عام 2014 سجلت معدلات غير مسبوقة عالمياً، حيث:
بنزين 80: ارتفع من 90 قرشاً في 2014 إلى 2075 قرشاً في مارس 2026 (زيادة بـ 22 ضعفاً).
أسطوانة البوتاجاز: قفزت من 5 جنيهات إلى 275 جنيهاً (زيادة بـ 39 ضعفاً).
المواصلات: شهدت زيادتين متتاليتين في أقل من 6 أشهر (أكتوبر 2025 ومارس 2026).
أزمة الكهرباء والإغلاق المبكر.. “محاسبة الفقراء بمنطق الأثرياء”
وصف البيان قرار رفع سعر الكيلووات ساعة للعدادات الكودية إلى 2.74 جنيه بـ “القرار الجائر”، مؤكداً أنه يعني محاسبة المواطن الفقير على “الشريحة السابعة” منذ اللحظة الأولى. كما انتقدت الجبهة قرار “الإغلاق المبكر” للمحال التجارية، مؤكدة أن خسائره الاقتصادية، ومنها تهديد العمالة المسائية بالبطالة، تفوق بكثير فوائد الترشيد المزعومة.
تجاهل الدستور.. تدني الإنفاق على الصحة والتعليم
اتهمت الجبهة الحكومة بمخالفة الدستور المصري الصادر في 2014، موضحة أن الإنفاق الفعلي على القطاعات الخدمية جاء مخيباً للآمال:
الصحة: تنفق الحكومة 1.2% فقط من الناتج المحلي، بينما يشترط الدستور ألا تقل عن 3% وصولاً إلى 6%.
التعليم: الإنفاق الحالي 1.7%، في حين يحدد الدستور النسبة بـ 6%.
قائمة المطالب: “العشرة آلاف جنيه” وربط الأجور بالأسعار
اختتمت الجبهة بيانها بوضع “روشتة” عاجلة لإنقاذ الموقف، تضمنت المطالب التالية:
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه والالتزام بتطبيقه على كافة القطاعات.
زيادة المعاشات وربطها بمعدلات التضخم والأسعار لضمان حياة كريمة لكبار السن.
التراجع الفوري عن قرارات رفع أسعار الكهرباء الكودية وقرارات الإغلاق المبكر.
توسيع مظلة “تكافل وكرامة” والإسراع في تعميم التأمين الصحي الشامل بكل المحافظات.
وحذرت الجبهة في نهاية بيانها من أن استمرار تراجع قيمة الجنيه (الذي انخفض بنسبة 13.9% مؤخراً) مع ارتفاع التضخم إلى 13.5%، أدى فعلياً إلى تقليص حجم “رغيف العيش” وزيادة حوادث الانتحار الناتجة عن الضغوط الاقتصادية، محملة الحكومة المسؤولية التامة عن أي تداعيات تمس استقرار المجتمع.




