النائب عاطف المغاوري: العمال وقود كل ثورة.. ونحتاج لتفعيل “من أين لك هذا” لمواجهة “الانزلاق الطبقي”

في أجواء سادتها لغة المكاشفة حول واقع الطبقة العاملة المصرية، نظمت “دار الخدمات النقابية والعمالية” احتفالية كبرى بمناسبة عيد العمال العالمي، بمقر جمعية أبناء الصعيد، شهدت حضوراً لافتاً لممثلي الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، وأعضاء بمجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب حشد من القيادات العمالية والنقابية.
أجندة العمال: نضال من أجل “حد الكفاف”
لم تكن الاحتفالية مجرد مراسم بروتوكولية، بل تحولت إلى منصة لطرح القضايا الشائكة التي تؤرق العمال في الوقت الراهن؛ حيث تصدرت أزمة “تآكل الأجور” أمام قفزات الأسعار المتتالية قائمة المناقشات. وشدد المشاركون على ضرورة إعادة النظر في الأجور التي لم تعد تكفي “حد الكفاف”، مطالبين بتدخل عاجل لضبط التوازن بين الدخول والاحتياجات الأساسية، منتقدين تغول الاستثمار العقاري الذي أصبح يستنزف مدخرات الأسر المصرية.
مغاوري: العمال بناة الثروة.. ولا يحك جلدك إلا ظفرك
من جانبه، وجه النائب عاطف المغاوري، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، التحية لـ “دار الخدمات النقابية” لكونها منبراً يفتح أبوابه دائماً للمطالبة بحقوق العامل المصري، مؤكداً أن العمال هم “بناة الثروة ووقود كل ثورة”.
ودعا “مغاوري” في كلمته الحركة العمالية إلى ضرورة التوحد والتخلص من “أمراضها” الداخلية والابتعاد عن الصراعات الجانبية، قائلاً: “لا يحك جلدك إلا ظفرك”، في إشارة إلى ضرورة اعتماد العمال على أنفسهم في انتزاع حقوقهم المشروعة.
الاستثمار العقاري و”التبعية الاقتصادية”
وانتقد “المغاوري” التوجه نحو التوسع في المدن الجديدة التي تستهلك تريليونات الجنيهات، مشيراً إلى “خطورة” انتشار إعلانات عقارية باللغات الأجنبية على شاشات التلفزيون المصري، ومعتبراً أن دخول البنك الأهلي كشريك في مثل هذه الصفقات يعزز من “تسلل الاستثمار العقاري لجيوب المصريين” دون تقديم فائدة حقيقية للدولة من قبل المطورين العقاريين.
كما حذر النائب من خطورة تفاقم أزمة الديون وفوائدها، منتقداً الاعتماد المفرط على جذب الاستثمار الأجنبي والارتباط الوثيق بالاقتصاد الأمريكي، قائلاً بنبرة لاذعة: “وصلنا لدرجة أن أي شخص (يعطس) في أمريكا، نصاب نحن بالتهاب رئوي اقتصادي في مصر”، مؤكداً أن تراكم الديون يسلب القرار الوطني استقلاليته.
الانزلاق الطبقي و”من أين لك هذا”
وفي تشخيص للواقع الاجتماعي، حذر مغاوري مما وصفه بـ “الانزلاق الطبقي” الذي يعاني منه المجتمع المصري، مطالباً بضرورة تفعيل قانون “من أين لك هذا” لمساءلة الذين تربحوا بشكل مريب وباتوا معروفين داخل الدولة، وذلك لتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية الغائبة.
واختتم “اامغاوري” كلمته بهتاف: “عاش كفاح الطبقة العاملة”، وسط تأكيدات من الحضور بأن الأول من مايو سيظل رمزاً لإرادة الشغيلة، ودعوات بأن يكون العام الحالي بداية حقيقية لتصحيح المسار الاقتصادي وحماية السيادة الوطنية من قيود الديون.




