رئيس نقل النواب: قناة السويس أحد أهم شرايين الاقتصاد القومي المصري السيسي وجوتيريش يبحثان تعزيز التعاون.. والأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددا من ملفات العمل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يستعرض تقييم مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط في الوقت الراهن رئيس برلمانية الوفد لوزير الطيران هل كثرة الشركات اكياس رمل معطلة محافظ الجيزة لرؤساء الأحياء والمراكز الجدد: خدمة المواطن أولوية قصوى.. ولا تهاون مع مخالفات البناء النائب علي مهران: الدولة نجحت في تحديث المطارات وتعزيز التحول الرقمي بقطاع الطيران د.محمود مسلم أمام الجلسة العامة للشيوخ: الطيران معضلة حقيقية في مواجهة وعد الـ"30 مليون سائح"  نجل الفنان القدير الراحل عبدالرحمن أبو زهرة يشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى على نعى والده نجوم الفن يتوافدون على جنازة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة بمسجد الشرطة

بين “السيستم واقع” و”سُلالم العذاب”.. كبار السن في مصيدة تأمينات عين شمس

في ممر ضيق يضج بالزحام وأصوات المشاحنات، تقف “الحاجة زينب” (68 عاماً) لتمسح عرقها وهي تستند إلى جدار متهالك في الطابق الثالث بمبنى تأمينات عين شمس. لم يكن صعود الأدوار الثلاثة على قدميها هو التحدي الوحيد، بل كانت رحلة “الذهاب والإياب” التي فرضها عليها النظام الإداري الجديد، وسط حالة من العشوائية التي باتت السمة الغالبة على المشهد.

رحلة “الطلوع والنزول”.. عذاب على السلالم
تتلخص معاناة المترددين على المكتب في تصميم إداري يفتقر لأدنى معايير الرأفة بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. فإذا أردت استخراج “برنت تأميني”، عليك اتباع المسار التالي:
1. الصعود للطابق الثالث لمعرفة الأوراق المطلوبة.
2. النزول للطابق الأرضي لسداد الرسوم أو تصوير الأوراق.
3. الصعود مجدداً للطابق الثالث لتقديم الإيصال والمستندات.

وفي حال نسي الموظف إخبارك بورقة ما، أو سقطت منك سهواً، تجد نفسك مضطراً لتكرار هذه “المتوالية الهندسية” من الصعود والنزول على السلالم، في ظل غياب المصاعد أو تعطلها.

“السيستم الجديد”.. حجة التعطيل الدائمة
تحت شعار “التحول الرقمي وتحديث المنظومة”، اصطدم المواطنون بواقع مغاير تماماً. الزحام الخانق الذي يشهده المكتب يعزوه الموظفون دائماً إلى “السيستم الجديد”، وهو ما يحول إجراءً بسيطاً كان ينتهي في دقائق إلى رحلة تمتد لأسابيع.

“فوت علينا كمان أسبوع”.. باتت هي الجملة الأكثر ترداداً على ألسنة الموظفين، ليجد الموظف الذي ترك عمله، والأم التي تركت أطفالها، والمسن الذي يتحرك بالكاد، أنفسهم أمام حلقة مفرغة من المواعيد المؤجلة.

مشاحنات وضغوط نفسية
لا تقتصر المعاناة على الجهد البدني فقط، بل تمتد للضغط النفسي؛ حيث تتحول الطوابير الطويلة والانتظار في طرقات غير مجهزة إلى بؤر للمشاحنات اليومية بين المواطنين والموظفين. الكل لديه “بيوت وأشغال”، والجميع يدفع ثمن عشوائية التنظيم وضيق المكان الذي لا يستوعب الأعداد الغفيرة لحي سكني كثيف مثل عين شمس.

مطالب عاجلة
أجمع المتضررون من كبار السن والمواطنين على عدة مطالب لمسؤولي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي:

تجميع الخدمات: تخصيص مكاتب في الطابق الأرضي لخدمة كبار السن وذوي الهمم بدلاً من إجبارهم على تسلق السلالم.

توفير منافذ دفع وتصوير: يجب أن تكون جميع الخدمات التكميلية (دفع، تصوير، مراجعة) في طابق واحد لتوفير الجهد.

حل أزمة “السيستم”: توفير الدعم الفني اللازم لضمان سرعة الإنجاز وعدم ترحيل طلبات المواطنين لأسابيع قادمة.
تبقى صرخات كبار السن في طرقات “تأمينات عين شمس” تنتظر استجابة إنسانية قبل أن تكون إدارية، فهل يتحرك المسؤولون لإنهاء “سيزيف التأمينات”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!