الجرافات أسرع من القانون… رسالة خطيرة تهدد الاستثمار وحقوق الملكية”
قال شعبان خليفة عضو المجلس الرئاسي، رئيس هيئة مطالب المواطنين بـحزب المحافظين ، إن ما جرى من هدم لقصر المهندس اكمل قرطام بمنطقة منيا شيحة
ليس مجرد إزالة لمبنى، بل جريمة سياسية وإدارية مكتملة الأركان ضد فكرة الملكية الخاصة وهيبة القانون وثقة المواطنين في الدولة.
وأكد خليفة أن الكارثة الحقيقية ليست في سقوط جدران القصر، بل في سقوط الشعور بالأمان لدى كل مواطن دفع للدولة الرسوم والضرائب وقام بتقنين أوضاعه ثم اكتشف أن كل ذلك لا يحميه من قرارات الإزالة والهدم. وأضاف: “حين تتحول الجرافة إلى أداة أسرع من القانون… تصبح الملكية الخاصة مجرد وهم كبير.”
وأوضح أن الدول المحترمة لا تهدم الفن والمعمار الراقي تحت شعارات “التطوير”، ولا تتعامل مع المستثمر أو المالك باعتباره خصمًا يجب سحقه، بل شريكًا يجب احترام حقوقه وحمايتها. أما سياسة الهدم السهلة، فهي رسالة مرعبة لكل المصريين بأن ما يملكونه يمكن أن يختفي بقرار إداري مهما كانت قانونيته أو تكلفته.
وأشار خليفة إلى أن أخطر ما يحدث اليوم هو تآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لأن المواطن لم يعد يشعر أن الأوراق الرسمية أو العقود أو سداد المستحقات توفر له أي حماية حقيقية، مضيفًا: “الدولة التي لا تحمي الملكية الخاصة… تفتح أبواب الخوف، وتغلق أبواب الاستثمار والانتماء.”
واختتم تصريحه قائلًا:“هدم القصور ليس إنجازًا… والبطولة ليست في إزالة المباني، بل في احترام القانون والحقوق. فالدول القوية تُبنى بالعدالة لا بالجرافات.”




