«التحالف الشعبي» يطالب بالإفراج عن “أبو الديار” ويحذر من استمرار التضييق على المجال العام

أعرب حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” عن رفضه الكامل للإجراءات الأخيرة التي طالت عدداً من أعضاء وقيادات لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، والتي أسفرت عن حبس الأستاذ محمد أبو الديار، المقرر العام للجنة وعضوها المؤسس، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، فضلاً عن إخلاء سبيل الدكتورة حنان طنطاوي والأستاذة وفاء المصري بكفالة مالية.
وأعلن الحزب، في بيان رسمي له اليوم، تضامنه الكامل مع كافة الأعضاء المقبوض عليهم، مجدداً مطالبته بالاتخاذ الفوري لقرار الإفراج عن “أبو الديار”، وإسقاط التهم الموجهة للمدافعين عن الحريات وسجناء الرأي، مؤكداً على ضرورة إنهاء ملف المحبوسين على خلفية التعبير السلمي عن الرأي.
رسائل سياسية قبل العيد
واعتبر الحزب في بيانه أن التوقيت الحالي – الذي يتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك – كان يستوجب تهيئة مناخ سياسي أكثر انفتاحاً واحتراماً للحقوق والحريات، تلبيةً لأصوات قطاعات واسعة من المصريين المطالبة بإغلاق هذا الملف الإنساني والسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات وصفها بـ “المقيدة للمجال العام”.
وأضاف البيان أن استهداف أعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي يمثل تضييقاً على العمل الحقوقي والقانوني المشروع، مشيراً إلى أن ما تقوم به اللجنة يستند بشكل أساسي إلى الدستور والقانون المصري، وفي مقدمته المادة (198) التي تنص على أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حق الدفاع.
استناد إلى النصوص الدستورية
وشدد “التحالف الشعبي” على أن الدستور كفل في مواده المختلفة حماية الحرية الشخصية والعمل الأهلي السلمي؛ حيث استشهد بالمواد التالية:
المادة (54): التي تؤكد أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون لا يُمس.
المادة (55): الخاصة بضرورة معاملة المحتجزين بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.
المادتين (65 و75): الكافلتين لحرية الفكر والرأي وحق المواطنين في التنظيم والعمل الأهلي.
المادة (93): التي تلزم الدولة باحترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وحذر الحزب من أن استمرار الملاحقات الأمنية للمدافعين عن الحقوق والزج بهم في قضايا أمنية لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة الاحتقان السياسي، مجدداً تأكيده على أن الدفاع عن سجناء الرأي والتعبير السلمي يظل واجباً سياسياً وأخلاقياً أصيلاً.
حزمة مطالب لفتح المجال العام
واختتم الحزب بيانه بصياغة 5 مطالب رئيسية وجهها إلى الجهات المعنية، وجاءت كالتالي:
الإفراج الفوري عن الأستاذ محمد أبو الديار ووقف الملاحقات بحق الحقوقيين.
إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمحبوسين بسبب التعبير السلمي.
الالتزام التام بنصوص الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
فتح المجال العام ووقف سياسات التضييق والتنكيل بأصحاب الرأي والمعارضين.
تهيئة الأجواء للمصريين قبل العيد عبر إخلاء سبيل المحبوسين لدعم مسار الحياة السياسية الديمقراطية.




