حزب المحافظين: أصحاب المعاشات ليسوا أرقامًا.. وحان وقت المحاسبة السياسية في ملف التأمينات والمعاشات

يتابع حزب المحافظين بقلق بالغ واستنكار شديد استمرار تداعيات أزمة منظومة التأمينات والمعاشات، وما ترتب عليها من معاناة حقيقية لآلاف المواطنين الذين تعطلت مصالحهم وتأخرت حقوقهم، نتيجة للإخفاقات الكبيرة التي صاحبت عملية الانتقال إلى النظام الجديد.
وأكد الحزب في بيانه أن ما حدث لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره مجرد عطل فني عابر؛ فحين يتعلق الأمر بأصحاب المعاشات، فإننا لا نتحدث عن مجرد أرقام أو ملفات أو قواعد بيانات جامدة، بل نتحدث عن مواطنين شرفاء أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن، ويعتمدون على معاشاتهم كمصدر دخل أساسي ووحيد يوفر لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
ولفت الحزب إلى أنه تابع بأسف تصريحات رئيس الحكومة التي انشغلت بشرح أعداد الملفات المتضررة ونسبها المئوية مقارنة بإجمالي المستفيدين، في حين كان المنتظر والمأمول هو الاعتراف بحجم المعاناة الإنسانية التي تحملها المواطنون، وتحمّل المسؤولية السياسية الكاملة عنها. مشددًا على أن المشكلة لا تُقاس بعدد المتضررين وحسب، وإنما بحقيقة أن حقوق المواطنين قد تعطلت، وخدماتهم الأساسية ارتبكت، وثقة الناس في المنظومة قد اهتزت.
ومن هذا المنطلق، يعلن حزب المحافظين عن مطالبه الواضحة والمشروعة تضامنًا مع المواطنين:
أولاً: مطالبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتقديم اعتذار رسمي وواضح لأصحاب المعاشات عن التصريحات التي اختزلت أزمتهم الإنسانية في لغة الأرقام والإحصاءات؛ فصناع تاريخ هذا الوطن ليسوا أرقامًا في كشوف أو قواعد بيانات، بل مواطنون لهم حقوق وكرامة يجب أن تكون في صدارة وعمق أي حديث حكومي.
ثانيًا: المطالبة بالإقالة الفورية لرئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وفتح مراجعة شاملة ومستقلة للوقوف على أسباب الأزمة، ومحاسبة كل مسؤول ثبت تقصيره في التخطيط، أو التنفيذ، أو إدارة عملية الانتقال إلى المنظومة الجديدة.
وتأكيداً على الدور الرقابي والتشريعي للمؤسسات المنتخبة، يشدد الحزب على أنه على مجلس النواب أن يقوم بواجبه الدستوري باستدعاء رئيس مجلس الوزراء إلى الحضور تحت قبة البرلمان، باعتباره بيت الشعب ومنصة المساءلة الدستورية الأولى.
ويهدف هذا الاستدعاء الوجوبي إلى عرض حقيقة ما جرى بكل شفافية، وتقديم خطة الحكومة لمعالجة آثار الأزمة وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، بالإضافة إلى الاستماع إلى ممثلي الشعب المنتخبين والإجابة عن كافة الأسئلة المشروعة التي يطرحها أصحاب المعاشات وأسرهم بقلق صغارًا وكبارًا.
واختتم حزب المحافظين بيانه بتأكيد، “إن احترام كبار السن وأصحاب المعاشات لا يكون بالوعود الرنانة ولا بالتبريرات الواهية، وإنما بالمصارحة والمحاسبة وتحمل المسؤولية. فالدولة القوية ليست التي لا تخطئ، بل هي التي تملك الشجاعة للاعتراف بأخطائها وتصحيحها، ومحاسبة المقصرين فيها دون مواربة”.




