استجواب برلماني يتهم الحكومة بإهدار 1.4 مليار جنيه في مشروع التأمينات الاجتماعية وتعطيل مصالح الملايين

النائب يطالب بمحاسبة المسؤولين عن أزمة منظومة التأمينات الجديدة وكشف أسباب تعثر مشروع التحول الرقمي
تقدم أحد أعضاء مجلس النواب باستجواب موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما وصفه بإهدار المال العام وسوء إدارة مشروع التحول الرقمي بالهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية.
وأوضح النائب أن أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة (CRM)، التي بدأ تشغيلها في 24 فبراير 2026، تسببت في تعطل العديد من الخدمات التأمينية الأساسية، مما أثر على مصالح ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.
وأشار الاستجواب إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو 1.4 مليار جنيه، بخلاف مبالغ أخرى تم إنفاقها لاحقاً لمعالجة الأعطال الفنية وأوجه القصور التي ظهرت عقب التشغيل، مؤكداً أن المنظومة لم تحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها رغم حجم الإنفاق الكبير.
واتهم النائب الجهات المسؤولة بالتقصير في التخطيط وإدارة المخاطر، موضحاً أن الهيئة أنفقت خلال السنوات الماضية مئات الملايين من الجنيهات على تطوير المنظومة السابقة وتحديث البنية التكنولوجية الخاصة بها، قبل أن يتم إيقافها والانتقال إلى النظام الجديد الذي واجه مشكلات تشغيلية واسعة.
كما لفت إلى أن الأزمة أدت إلى تعطيل خدمات التغطية التأمينية وصرف المعاشات والتسويات النهائية ومنح الزواج والأبناء وخدمات التسجيل والتحصيل والتحديث، الأمر الذي انعكس سلباً على المواطنين وأصحاب الأعمال.
وأكد الاستجواب أن ما حدث يمثل إخفاقاً إدارياً وفنياً يستوجب المساءلة السياسية، خاصة في ظل عدم وجود خطة انتقالية فعالة تضمن استمرار الخدمات حال تعثر النظام الجديد، مطالباً الحكومة بالكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة.
وطالب النائب بمناقشة الاستجواب على وجه السرعة داخل مجلس النواب واتخاذ الإجراءات الرقابية والدستورية اللازمة، مع تقديم بيان تفصيلي حول أوجه الإنفاق على المشروع وأسباب تعثره والإجراءات المتخذة لحماية حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.




