العفو لا يمحو الجريمة.. العود للبلطجة وحيازة السلاح يضع المتهم تحت مقصلة “التشديد الوجوبي”

أكد المستشار عبد الحميد منير، المحامي بالنقض، أن القانون الجنائي المصري يتعامل بحسم صارم مع حالات عودة المتهمين لارتكاب الجرائم بعد حصولهم على عفو، مشيراً إلى أن العفو الرئاسي يُسقط العقوبة المحكوم بها فقط ولكنه لا يمحو حكم الإدانة، مما يضع المتهم في حالة “العود القانوني” إذا ارتكب جريمة جديدة.
وأضاف منير في تصريحات خاصة لموقع السلطة الرابعة، تعليقاً على الموقف القانوني لمن يعود لممارسات البلطجة وفرض السيطرة:
“إن المشرّع المصري وضع نصوصاً قاطعة لحماية أمن المجتمع؛ وفي حال عودة المتهم لجرائم البلطجة، تلتزم المحكمة بتطبيق بند التشديد المباشر لتضاعف العقوبة المقررة في حديها الأدنى والأقصى، مع حرمان الجاني من أي ظروف مخففة، فضلاً عن وجوب وضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للعقوبة.”
وأوضح المحامي بالنقض أن الأمر يزداد تعقيداً إذا اقترنت العودة بجرائم السلاح والذخائر وفقاً للقانون رقم 394 لسنة 1954، حيث واجه المشرّع “العائد” بعقوبة الحبس المشدد والمصادرة الوجوبية للمضبوطات.
واختتم المستشار عبد الحميد منير تصريحه مؤكداً: “للمحكمة سلطة تقديرية واسعة بناءً على ماضي المتهم؛ فإذا تبين لها اعتياده على الإجرام، يحق لها قانوناً—بدلاً من التشديد العادي—أن تقضي بإيداعه إحدى مؤسسات العمل الشاق بحد أقصى 6 سنوات، ليكون الحكم رادعاً وزاجراً لأي محاولة لتهديد السلم العام.”
ختاما،العودة إلى البلطجة بعد العفو لا تعني الإعدام التلقائي. لكن المتهم سيواجه السجن المشدد أو المؤبد كعقوبة قصوى نتيجة حالة “العود” والظروف المشددة للبلطجة. ولا تصل العقوبة إلى الإعدام إلا إذا ارتبطت أعمال البلطجة الجديدة بـ جناية قتل عمد.




