السيسي وأفورقي يؤكدان تعزيز الشراكة المصرية الإريترية والتنسيق لحماية أمن البحر الأحمر واستقرار القرن الأفريقي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في زيارة رسمية إلى القاهرة، حيث جرت مراسم استقبال رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين للبلدين واستعراض حرس الشرف، قبل عقد مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيسين.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس السيسي عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وإريتريا، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تعاون مشترك، والعمل على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز فرص التنمية المشتركة.
كما جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الداعم لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى حرص القاهرة على تعزيز الشراكة مع أسمرة في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أعرب الرئيس أسياس أفورقي عن تقديره للعلاقات المتنامية بين البلدين، مشيدًا بالدور المصري في دعم جهود التنمية والاستقرار بالمنطقة، ومؤكدًا رغبة بلاده في توسيع آفاق التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة بما يحقق المزيد من المصالح المشتركة.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، في مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي أن استقرار المنطقة يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأسمرة للحفاظ على الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الإقليمية.
كما بحث الجانبان تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وضرورة التوصل إلى حلول تضمن إنهاء الأزمة الحالية واستعادة الأمن والاستقرار للشعب السوداني.
وشهدت المباحثات أيضًا مناقشات موسعة حول أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر باعتبارها الأطراف الرئيسية المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكدًا أن حوكمة هذا الممر الحيوي يجب أن تستند إلى دور ومسؤولية الدول المطلة عليه.
واتفق الرئيسان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية، والعمل المشترك لدعم جهود السلام والاستقرار والتنمية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن الإقليمي.




