قمة السبع.. مصر شريك في صناعة القرار

عقب مشاركة مصر في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) والتي تضم نخبة من الاقتصادات العالمية ويعود ذلك لثقل مصر السياسي ومكانتها الاستراتيجية، ودورها الحيوي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.

دور مصر المحوري

أكد ممدوح عبد الحكيم، رئيس حزب التحرير المصري، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع (G7) تمثل انعكاسًا واضحًا للمكانة الدولية التي باتت تتمتع بها الدولة المصرية، مشددًا على أن الدعوة المتكررة لمصر للمشاركة في القمم الأخيرة للمجموعة ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل تعكس اعترافًا دوليًا بدورها المحوري في معالجة القضايا الإقليمية والدولية.

وقال عبد الحكيم إن مصر أصبحت طرفًا أساسيًا في مناقشة الملفات الإقليمية المعقدة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة وليبيا والسودان، مؤكدًا أن الرؤية المصرية أصبحت حاضرة بقوة في أي جهود دولية تستهدف التوصل إلى حلول لهذه الأزمات.

وأشار إلى أن اللقاءات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من قادة الدول الكبرى على هامش القمة تؤكد الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر، موضحًا أن القاهرة لم تعد مجرد دولة تتأثر بالقرارات الدولية، وإنما أصبحت شريكًا فاعلًا في صياغتها والتأثير في مساراتها.

وأضاف أن القضية الفلسطينية، وخاصة جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تعد من أبرز الملفات التي نجحت مصر في فرض رؤيتها بشأنها، من خلال التمسك بحل الدولتين، ورفض مخططات التهجير، والعمل على حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وهو ما جعل المجتمع الدولي ينظر إلى مصر باعتبارها طرفًا رئيسيًا في أي تسوية محتملة.

ولفت إلى أن مصر واصلت أيضًا دعمها للحل السياسي في ليبيا، انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ورفض التدخلات الخارجية، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على الأمن القومي المصري.

وأوضح رئيس حزب التحرير المصري أن انعكاسات المشاركة المصرية في قمة G7 لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والأمنية، حيث تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب دعم استقرار الأوضاع الإقليمية بما ينعكس إيجابًا على الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للدولة.

وأكد أن الحضور المصري الفاعل في المحافل الدولية الكبرى يعزز من قدرة الدولة على الدفاع عن مصالحها والتفاوض بشأن القضايا الحيوية المرتبطة بالمياه والطاقة والتجارة، بما يحقق مكاسب مباشرة وغير مباشرة للمواطن المصري.

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع الكبرى تعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها مصر على الساحة الدولية، وتؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في تعزيز حضور الدولة داخل دوائر صنع القرار العالمي وترسيخ دورها كشريك رئيسي في التعامل مع القضايا والتحديات الدولية والإقليمية.

اعتراف دولي بمكانة مصر

وقال فرحات إن دعوة مصر للمشاركة في قمة تضم أكبر الاقتصادات العالمية تمثل اعترافا دوليا واضحا بالدور المصري المتنامي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، كما تعكس الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى مختلف القوى الدولية بفضل سياستها المتوازنة ومواقفها الرشيدة تجاه الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأضاف أن القيادة السياسية نجحت خلال السنوات الماضية في توسيع نطاق العلاقات الخارجية المصرية وبناء شراكات استراتيجية متنوعة مع مختلف القوى الدولية، الأمر الذي عزز من قدرة مصر على الدفاع عن مصالحها الوطنية والمشاركة بفاعلية في مناقشة القضايا العالمية ذات التأثير المباشر على الشعوب والدول، وفي مقدمتها قضايا الأمن الغذائي والطاقة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، ما يجعل من الرؤية المصرية عنصرًا مهمًا في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاستقرار والتنمية، خاصة أن مصر تمتلك تجربة رائدة في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأوضح فرحات أن مصر أصبحت تمثل صوتا مؤثرا للدول النامية داخل المحافل الدولية، وتسعى باستمرار إلى نقل أولويات القارة الأفريقية والدول العربية إلى طاولة النقاش الدولي، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة في النظام الاقتصادي العالمي ودعم جهود التنمية في الدول الأكثر احتياجًا.

وأكد أن مشاركة مصر في قمة السبع تمثل رسالة سياسية مهمة تؤكد أن القاهرة أصبحت طرفا فاعلا في مناقشة وصياغة الرؤى المتعلقة بالقضايا الدولية الكبرى، وأن الدولة المصرية تواصل تعزيز نفوذها ومكانتها العالمية مستندة إلى سياسة خارجية متوازنة ورؤية استراتيجية واضحة تقوم على دعم السلام والاستقرار وترسيخ التعاون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة بين الشعوب والدول.

المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبرى (G7) تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الدولة المصرية على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل اعترافًا واضحًا بدور القاهرة المحوري في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.

 

وقال صقر إن دعوة مصر للمشاركة في القمة تؤكد أن المجتمع الدولي ينظر إليها باعتبارها شريكًا أساسيًا في جهود معالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا والتحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي.

أضاف أن اللقاءات التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول الكبرى على هامش القمة تمثل فرصة مهمة لعرض المواقف المصرية تجاه مختلف القضايا السياسية والاقتصادية، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأشار رئيس حزب الاتحاد إلى أن القضية الفلسطينية، وخاصة تطورات الأوضاع في قطاع غزة، تعد من أبرز الملفات التي نجحت مصر في طرح رؤيتها بشأنها بصورة مؤثرة، مستندة إلى دورها التاريخي وجهودها المستمرة في التهدئة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ودعم مسار التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.

وأوضح أن مصر تواصل كذلك جهودها لدعم الاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة الليبية، إلى جانب تمسكها بحقوقها المائية المشروعة في ملف سد النهضة، وفقًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!