خلال ندوة بحزب الدستور.. قيادي مؤسس: لا اقتصاد بدون سياسة.. ويجب استغلال الصراع الأمريكي الصيني لجذب الاستثمارات

عقد النادي السياسي لحزب الدستور ندوة نقاشية موسعة تحت عنوان “اقتصاد مصر.. إلى أين؟”، سلطت الضوء على الرؤى الاقتصادية المطروحة للخروج من الأزمات الحالية، وآليات ربط القرار السياسي بالملفات التنموية.

شهدت الندوة حضوراً بارزاً لأعضاء الحزب والمهتمين بالشأن العام، حيث تحدث فيها وائل هيكل، العضو المؤسس لحزب الدستور، وأدار الحوار جاسر سلام، عضو الحزب.

التوظيف السياسي للاقتصاد

وفي مستهل كلمته، أكد وائل هيكل أنه “لا يمكن الفصل بين الاقتصاد والسياسة”، مشيراً إلى أن التحركات الاقتصادية الكبرى في العالم تُحركها دوافع سياسية بالأساس.

 

وضرب “هيكل” مثالاً بالقرار الأمريكي القاضي برفع الضرائب والرسوم الجمركية على الواردات القادمة من الصين، مؤكداً أن هذا الصراع التجاري يمثل “فرصة ذهبية” يجب على الدولة المصرية استغلالها بشكل ذكي.

 

وأضاف العضو المؤسس لحزب الدستور:

 

“كان يتعين على مصر استقطاب الشركات الصينية الكبرى المتضررة من القرار الأمريكي، ودفعها لتدشين مصانع لها على الأراضي المصرية. هذا التوجه كفيل بنقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المحلي، فضلاً عن إعادة تصدير تلك المنتجات من مصر إلى أمريكا ومختلف دول العالم تحت شعار (صنع في مصر)، وهو ما يعد استغلالاً عبقرياً للمواقف السياسية والوضع الدولي القائم”.

 

أزمة الضرائب.. من يدفع الفاتورة؟

ورداً على سؤال أطلقه مدير الحوار، جاسر سلام، حول الحلول الاقتصادية المتاحة في مصر ومدى جدوى أفكار مثل “الضرائب التصاعدية”، فجّر “هيكل” مفاجأة بخصوص المنظومة الضريبية الحالية، معتبراً أن الأزمة لا تكمن في نسبة الضريبة بل في آليات تحصيلها.

 

وقال هيكل: “الشركات في مصر لا تدفع الضرائب من أرباحها الحقيقية، بل إن الضرائب في النهاية تُستقطع من جيوب العمال والمستهلكين”.

 

وأوضح فكرته قائلاً:

 

المواطن هو الحائط الأخير الذي يتحمل العبء؛ فعندما تذهب لشراء منتج ما، يفاجئك البائع بطلب زيادة بنسبة تتراوح بين 14% إلى 15% على السعر المعلن لمجرد إصدار فاتورة رسمية.

 

بالتالي، فإن الأفراد عبر مشترياتهم اليومية، والعمال من خلال الاستقطاعات المباشرة من مرتباتهم، هم الممول الحقيقي للخزانة الضريبية حالياً.

 

مطالبات بتجريم البيع بدون فواتير

واختتم القيادي بحزب الدستور حديثه بوضع ركيزة أساسية للإصلاح المالي، مطالباً بضرورة تغليظ العقوبات وتجريم البيع بدون فواتير رسمية بشكل قاطع، وذلك لدمج الاقتصاد الموازي (غير الرسمي) في المنظومة الرسمية للدولة، ومنع التهرب الضريبي الذي يظلم المستهلك البسيط ويحرم موازنة الدولة من موارد هائلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى