واشنطن تسمح مؤقتًا بتصدير النفط الإيراني وتلمّح إلى تخفيف العقوبات وسط تحركات دبلوماسية جديدة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية السماح بشكل مؤقت بإنتاج وبيع ونقل النفط الإيراني، بما في ذلك التصدير إلى الولايات المتحدة، وذلك بموجب ترخيص مؤقت يأتي في إطار تفاهمات بين واشنطن وطهران، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين.
ووفقًا لإعلان رسمي نشرته وزارة الخزانة الأمريكية، تم السماح بـ”جميع التعاملات” التي كانت محظورة سابقًا والمتعلقة بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية، على أن يستمر العمل بهذا الترخيص حتى 21 أغسطس المقبل عند الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت واشنطن.
وأثر القرار الأمريكي بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث واصلت أسعار النفط تراجعها بعد الإعلان، إذ تم تداول خام برنت عند مستوى 77.80 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الولايات المتحدة، في 18 يونيو الجاري، عزمها إنهاء مختلف أشكال العقوبات الأحادية والدولية المفروضة على إيران، ضمن مسار تفاوضي جديد يهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب المحادثات التي جرت بين الجانبين في سويسرا، أن صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية أصبحت معفاة من العقوبات، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية نحو تعزيز التفاهمات بين البلدين.
وفي السياق ذاته، رأت سويسرا أن الأجواء أصبحت مهيأة لبدء محادثات فنية مباشرة بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة، عقب انتهاء الجولة الأولى من اللقاءات التي استضافتها مدينة جنيف بهدف معالجة الملفات العالقة وخفض حدة التوتر في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد الملف النووي، أوضحت إيران أن النقاشات التي جرت مع الجانب الأمريكي كانت محدودة للغاية، ولم ترتقِ إلى مستوى المفاوضات الرسمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الطرفين تبادلا عرضًا مختصرًا للمواقف بشأن البرنامج النووي، دون الدخول في تفاصيل أو مناقشات معمقة، مؤكدًا أن ما جرى لا يمكن اعتباره بداية لمفاوضات نووية رسمية، بل مجرد استعراض أولي لوجهات النظر بين الجانبين.




