في ندوة "المحافظين".. مطالبات برلمانية وحقوقية بتفعيل قانون المسنين ومساواة الحد الأدنى للمعاشات بالأجور طبيب منتخب مصر يكشف موقف الثلاثي المصاب قبل مواجهة أستراليا  انطلاق حملة "الدرع جايلك".. الزمالك يعلن المحطة الأولى تبدأ من طنطا فاروق جعفر: مصطفى شوبير الأفضل في منتخب مصر.. وعودة محمد صلاح لمركزه الطبيعي ستزيد خطورة الفراعنة هيثم حسن يثير الجدل بحذف صوره من إنستغرام بعد تأهل منتخب مصر في كأس العالم 2026 الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة أجانب بالقاهرة.. خلافات عائلية وراء الواقعة التضامن الاجتماعي تفحص فيديو استغاثة أطفال ببيت صغير بمدينة السلام .. وتؤكد إحالة الواقعة إلي النيابة العامة الموقرة  ألمانيا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها.. 41.5 مئوية وتحطم الرقم القياسي لليوم الثاني الهيئة القومية لسكك حديد مصر : خروج أربع عربات من القطار عن القضبان بكفر الدوار دون اصابات محمد صلاح يبدأ برنامجا علاجيا ويقترب من اللحاق بمباراة مصر وأستراليا

في ندوة “المحافظين”.. مطالبات برلمانية وحقوقية بتفعيل قانون المسنين ومساواة الحد الأدنى للمعاشات بالأجور

انتقدوا غياب اللائحة التنفيذية لقانون رعاية كبار السن.. وأصحاب معاشات: “التضخم التهم زيادة الـ 15%”

 

شهد مقر النادي السياسي بحزب المحافظين حواراً مجتمعياً ساخناً تحت عنوان “نحو تعزيز سبل الحماية الاجتماعية والقانونية للمسنين”، تسليطاً للضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تواجه كبار السن في مصر. وتناول الحضور آليات تفعيل القانون رقم 19 لسنة 2024 بشأن رعاية حقوق المسنين، ومناقشة ثغرات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، تفعيلاً للمادة 83 من الدستور المصري.

أدارت الندوة الأستاذة آية عبد المجيد، أمينة الحريات بحزب المحافظين، بحضور نخبة من البرلمانيين والقانونيين والقيادات الحزبية والنقابية، وشهدت الجلسة نقاشات حادة ومطالبات عاجلة للحكومة بالتدخل لإنقاذ كبار السن من قطار التضخم السريع.

رؤية برلمانية وحزبية: أزمة “تطبيق” وليست نصوصاً

استهلت الدكتورة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، حديثها بالإشارة إلى المادة 83 من الدستور المصري، واصفة إياها بـ “المادة العظيمة” التي تكفل الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية للمسنين، مستدركة:

> “التحدي الحقيقي يكمن في آليات التطبيق على أرض الواقع، فالقانون يهدف لحماية كبار السن من الإساءة والاستغلال، ويؤكد على المسؤولية التضامنية بين الأسرة والدولة”.

 

وعن دور المعارضة في البرلمان، أوضحت “فارس” أن نواب المعارضة يمثلون أقلية داخل مجلس النواب، مما يصعب من تمرير العديد من المطالب، معقبة على صرخات أصحاب المعاشات بالقول: *”كلامكم يوجع القلب، والمجتمع الذي يصون مسنيه هو الذي يحترم الإنسانية والعدالة”*.

من جانبه، شدد المهندس أكمل قرطام*، رئيس حزب المحافظين، على المكانة الرمزية لكبار السن قائلاً: أصحاب المعاشات هم آباؤنا وأجدادنا، وفي الخارج يُطلق عليهم لقب (سينيور) تقديراً لخبراتهم وكفاءاتهم. إن الأب في سن المعاش هو عماد الأسرة ويجب أن يظل مبجلاً ومكرماً.

ثغرات قانونية.. وغياب اللائحة التنفيذية لعامين

وفي الجانب القانوني، فجر الدكتور هيكل الراوي*، المحامي بالنقض، مفاجأة بشأن وجود عوار قانوني وتنفيذي، موضحاً أن قانون المسنين ركز على العقوبات والاستغلال بعد وقوعه، بينما الأصل هو “توفير الحماية الوقائية” قبل حدوث الاعتداء أو الإهمال من الأقارب أو دور الرعاية.

وانتقد “الراوي” الحكومة بسبب عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين رغم مرور عامين على تشريعه، مضيفاً:

يجوز قانوناً رفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء للامتناع عن إصدار اللائحة التنفيذية.

طبقاً للقانون، يعاقب بالسجن كل موظف حكومي يمتنع عن تنفيذ أحكام القانون، وتساءل: *”لكن هل تستطيع الحكومة سجن رئيس وزرائها إذا حصلنا على حكم ضده؟”*.

وفي سياق متصل، أشار الأستاذ جميل بيباوي*، مدير مؤسسة “كيمت” للرعاية الصحية، إلى وجود القرار الرئاسي رقم 77 لسنة 1981 المنظم لمنح مزايا وتخفيضات للمسنين في قطاعات الطيران والقطارات، مؤكداً أنه “لم يُفعل بالشكل المأمول حتى الآن”، ومطالباً بسرعة تدشين “المجلس القومي للمسنين”.

صرخات أصحاب المعاشات: “لسنا خيل الحكومة”

شهدت الندوة شهادات حية ومؤثرة من أصحاب المعاشات الذين انتقدوا تدني الخدمات الطبية والمعيشية:

*معاناة صحية:* روى الحاج محمود حلمي (71 عاماً) مأساته مع التأمين الصحي، حيث يتردد على المستشفيات منذ شهرين لإجراء جراحة “مياه بيضاء” في عينه دون جدوى.

أزمة التضخم:أكد الدكتور مصطفى كمال الدين، عضو المركز الرئاسي، أن نسبة الزيادة السنوية في المعاشات (15%) لا تتناسب مطلقاً مع معدلات التضخم الحالية، مستشهداً بالتجربة التركية في توفير مواصلات مجانية ورعاية طبية منزلية للمسنين.

*رسالة إلى الرئيس:انتقد الأستاذ خالد عباس (70 عاماً) المعاملة المهينة التي يلقاها المسنون بالمستشفيات، ووجّه رسالة للرئيس السيسي قائلاً: *”سيادتك قلت إن الشعب لم يجد من يحنو عليه، وأصحاب المعاشات هم الأولى بهذه الحنان بدلاً من المعاشات غير العادلة”*.

وبنبرة غاضبة، تحدث الأستاذ خيري طه*، رئيس نقابة المعاشات، قائلاً:

> “نحن لسنا (خيل الحكومة) التي يجب الاستغناء عنها، بل نحن فرسانها. غلاء المعيشة يطحن الجميع والـ 15% لا تكفي ثمن الدواء. نطالب الرئيس الأب الروحي برد الجميل لمن انتخبوه، ومساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور”.

مطالب وتوصيات الندوة

اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على ضرورة اتخاذ خطوات تصعيدية مشروعة وقانونية لنيل حقوقهم، وجاءت أبرز التوصيات كالتالي:

1.المساواة المالية:مساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور السائد في الدولة.

2.التفعيل التشريعي:سرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المسنين رقم 19 لسنة 2024.

3. تطوير الرعاية الصحية: إعادة هيكلة منظومة التأمينات الطبية لضمان كرامة المسن وسرعة إجراء العمليات الحيوية.

4. حراك رمزي: دراسة تنظيم وقفات سلمية بكافة المحافظات تزامناً مع اليوم العالمي للمسنين (1 أكتوبر) للمطالبة بحقوقهم المشروعة، انطلاقاً من مبدأ أن “الدولة لا تستمع إلا لأصحاب الصوت العالي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى