قبل وصوله للمستهلك.. ضبط طن من البن المغشوش داخل مخزن بالقليوبية إطلالة محمد صلاح تخطف الأنظار.. قميص بـ96 ألف جنيه وقبعة فاخرة تشعل مواقع التواصل مدبولي يقود دفعة قوية للمشروعات القومية: انطلاق المرحلة الثانية لـ "حياة كريمة" وتأمين مستحقات شركاء الطاقة المتجددة «العدل» يفتح ملف «الهوس الرقمي».. خبراء وساسة: السوشيال ميديا أصبحت «المُربي الأول» والترند تحول لـ«مصدر رزق» بسبب العوز وزير الصحة يبحث مع منظمة الصحة العالمية تعزيز الدعم الصحي للأشقاء السودانيين والفلسطينيين وزارة التعليم: أي مدرسة دولية يثبت تورطها في تطبيق نظام "هوم سكولينج" يعرضها للمساءلة القانونية ونرجو اولياء الأمور عدم الانسياق لها اليوم آخر فرصة.. انتهاء التقديم على شقق السكن البديل للمستفيدين من قانون الإيجار القديم براءة صبري نخنوخ في قضية مخالفات بناء بالعجوزة بعد تكريم فخامة رئيس الجمهورية.. استاد القاهرة يستضيف احتفالية المنتخب القومي لكرة القدم غدًا الاثنين دنيا عبد العزيز تحيي ذكرى رحيل والدتها: حبيبة العمر

«العدل» يفتح ملف «الهوس الرقمي».. خبراء وساسة: السوشيال ميديا أصبحت «المُربي الأول» والترند تحول لـ«مصدر رزق» بسبب العوز

نظم حزب العدل ندوة فكرية موسعة تحت عنوان «بين الحرية والمسؤولية.. من يقود الآخر؟»، فتح خلالها الباب لمناقشة واحدة من أعقد قضايا العصر الرقمي؛ وهي كيفية تحقيق التوازن بين حرية التعبير والانضباط الأخلاقي والاجتماعي عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تفشي ظاهرة الركض وراء “الترند” وغياب الرقابة الأسرية.

أدارت الحوار النائبة إيفا فارس، وافتتحت الندوة بطرح تساؤل جوهري حول آليات ضبط الإيقاع بين حرية الرأي والانضباط السلوكي على الفضاء الإلكتروني، وهو ما فجّر نقاشاً ساخناً بين الحضور من السياسيين والأكاديميين والصحفيين.

«المعلم الأول هو جي بي تي» وتراجع الرقابة الأسرية
استهل الحديث اللواء الدكتور محمد الفقي، مؤكداً أن تركيبة شخصية الإنسان المصري باتت تواجه تحدياً كبيراً؛ حيث أصبح الكثيرون يتحدثون فيما لا يعنيهم بلا علم أو دراية كافية، مستشهداً بـ “قضية عقر الكلاب” الشهيرة والجدل الذي صاحبها.

وقال الفقي: “إن المعلم الأول للأجيال الحالية أصبح هو الذكاء الاصطناعي (ChatGPT)، وفي المقابل تراجع دور الآباء الذين باتوا لا يتدخلون في تصرفات أبنائهم طالما أنهم منشغلون بهواتفهم الذكية، وهو ما يخالف التقاليد التي نشأنا عليها”. مشدداً على أن السوشيال ميديا عبثت بالعقيدة والتصرفات المصرية، وأن الحرية بلا انضباط تتحول إلى فوضى.

من جانبه، أرجع النائب حسام الخشت الأزمة إلى تغيير الموروث الثقافي بعد اتساع مساحة الحرية الرقمية، مطالباً الدولة بمراجعة حساباتها بكافة مؤسساتها لمواكبة الطفرة التكنولوجية، مع ضرورة متابعة الآباء لأبنائهم عن بُعد دون كبت حريتهم.

غياب «قصور الثقافة» وتيك توك كبوابة لـ«غسيل الأموال»
وفي سياق متصل، قارن الأستاذ حسين أبو النصر، العضو بحزب العدل، بين الماضي والحاضر قائلًا: “في صبانا كانت مراكز الشباب وقصور الثقافة تحتضن طاقاتنا، أما الآن فقد اختفت هذه الأدوار، وترك الشباب للفضاء الإلكتروني”، ودعا أبو النصر الدولة إلى فرض حظر على المواقع الضارة، محذراً من تحول منصات مثل “تيك توك” إلى ساحات لغسيل الأموال ودافعاً لبعض الأشخاص لـ “فضح أنفسهم” من أجل العائد المادي.

وطرح الأمين العام للحزب، الدكتور أحمد دراج، تساؤلاً حول سر اندفاع المجتمع نحو “الترند”، وهل يعكس ذلك تراجعاً للمسؤولية الأخلاقية؟

أجاب عن ذلك الدكتور علي وحيدة، موضحاً أن المجتمع يفتقد اليوم إلى “القدوة” التي كان يلتف حولها قديماً مثل الشيخ الشعراوي، وأضاف: “الحرية هي حق الاختيار، والمسؤولية هي الالتزام، والترند حق مكفول لكن بمسؤولية”، محذراً من أن عزوف الشباب عن العمل الحزبي والسياسي عمّق غياب الوعي البديل، مما يمهد الطريق للفوضى.

الترند «صحافة صفراء بديلة» وانتقادات لأولويات الحكومة
وجاءت كلمة الكاتب الصحفي إبراهيم العجمي لتضع الإصبع على الجرح الاقتصادي والاجتماعي، حيث أكد أن “الترند” تحول إلى مصدر رزق في ظل حالة العوز الاقتصادي، لافتاً إلى أن بعض المواقع الإخبارية أصبحت تلهث وراء الترند ليكون بديلاً للصحافة الصفراء قديماً.

ورغم إشادة العجمي بقوة الحكومة الحالية في محاسبة متجاوزي القانون على السوشيال ميديا، إلا أنه وجه انتقاداً لسياسات الدولة قائلاً: “إن الدولة تتراجع في ملفات حيوية مثل مجانية التعليم والدعم التمويني، مقابل التركيز على بناء المشروعات وتطوير الحجر، بينما الأولوية القصوى يجب أن تكون لتطوير البشر، خاصة وأن السوشيال ميديا أصبحت هي من تربي الأجيال بدلاً من مؤسسات الدولة”.

وفي السياق ذاته، طالبت الصحفية منى عبد الراضي الإعلام الرسمي بتبني دور أكبر في توعية الشباب اقتصادياً وسياسياً لخلق حس المسؤولية لديهم، مشيرة إلى أن النساء هن الأكثر تضرراً وأذى من شائعات السوشيال ميديا، كما انتقدت بعض البرامج الدينية التي تحولت إلى مادة للسخرية بسبب غياب الشيوخ ذوي الوعي الحقيقي.

80 مليون مستخدم في مصر والأمن السيبراني لا يكفي
من لغة الأرقام، كشف المهندس مينا نبيل أن عدد مستخدمي الإنترنت عالمياً بلغ 5.5 مليار شخص، بينما يتجاوز في مصر 80 مليون مستخدم، مما يعني تحولنا رسمياً إلى “مجتمع رقمي” تضاعفت فيه المسؤولية.

وأوضح نبيل أن الشائعة باتت تنتشر بضغطة زر لتصل للملايين، وهنا تظهر أهمية “الأمن السيبراني”، مستدركاً: “لكن الأمن التقني وحده لا يكفي دون وعي إنساني، فالأمن السيبراني يجب أن يحمي أرقام الحسابات وبيانات الأفراد ويمنع استدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية، لكن بناء الوعي يبدأ من الأسرة”. وهو ما أيدته الدكتورة مها مصطفى، مؤكدة أن غياب القدوة وصعود مشاهير المحتوى الهابط على تيك توك يتطلب من الآباء جهداً مضاعفاً لشغل أوقات أبنائهم بعيداً عن الشاشات.

أزمة «حجب المعلومات» وعوائق العمل الصحفي
وشهدت الندوة طرحاً مهنياً مهماً من الجانب الصحفي (أثارته الأستاذة مها والأستاذ إبراهيم)، حيث انتقدوا غياب قانون “إتاحة وتداول المعلومات” للصحفيين في مصر، متسائلين: “كيف يمكن للصحافة أن تقوم بدورها التوعوي للشباب ومحاربة الشائعات في ظل حجب المعلومات وعدم وجود آلية قانونية تلزم المؤسسات بإتاحتها؟”.

اختتمت الندوة الدكتورة فاطمة الزهراء، مشيرة إلى أن الإعلام تحول من التلفزيون التقليدي إلى السوشيال ميديا، وطالبت وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي بإدراج مناهج ومقررات دراسية “إجبارية” للتوعية بالسلوكيات الرقمية والمفاهيم الصحيحة وكيفية التعامل مع الآخر إلكترونياً، مؤكدة أن السلوك السلبي للطفل يبدأ من تقليد الأب والأم، وهي التوصية التي أثنى عليها المهندس مينا نبيل، مطالباً ببدء تدريس هذه السلوكيات منذ المرحلة الابتدائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى