أحمد قناوى يطالب بوقف “تبديد ملايين النقابة” على غير المشتغلين: العلاج لمن يعمل فقط

أكد المحامي أحمد قناوي أن نقابة المحامين لا تواجه أزمة نقص في الموارد المالية أو حاجة إلى تبرعات، وإنما تعاني من أزمة واضحة في “حسن إدارة أموالها”، مشدداً على ضرورة قصر كافة الخدمات النقابية، وعلى رأسها منظومة العلاج، على المحامين المشتغلين دون غير المشتغلين.

وأوضح قناوي، في تصريح خاص لـ “السلطة الرابعة”، أن هناك تناقضاً صارخاً وغير منطقي في السياسات النقابية الحالية؛ حيث تستهلك ميزانية العلاج عشرات الملايين من الجنيهات شهرياً لصالح أعضاء غير مشتغلين نتيجة التنافس الانتخابي والنقابي، في حين يُحرم هؤلاء أنفسهم من المعاش عند بلوغ السن القانونية لعدم قدرتهم على تقديم “أدلة الاشتغال السنوية”.

وتساءل قناوي مستنكراً: “كيف تمنح النقابة العضو غير المشتغل علاجاً مجانياً طوال سنوات عمله، ثم ترفض منحه معاشاً لنفس السبب؟ هذا تضارب مالي وإداري يجب أن ينتهي فوراً عبر توحيد المعايير”.

تراجع عن الإصلاح وكلفة باهظة

واستعرض قناوي محاولات الإصلاح التاريخية داخل النقابة، مشيراً إلى أنه تبنى عام 2015 مبادرة “توحيد المعايير” التي أقنع بها مجلس النقابة آنذاك، وصدر على إثرها قرار من النقيب الأسبق سامح عاشور بقصر العلاج على المشتغلين فقط دون تسجيل طعن واحد ضده.

وأضاف أن السياسات اللاحقة في عهد النقيب الراحل رجائي عطية والنقيب الحالي عبد الحليم علام شهدت تراجعاً عن هذه الضوابط، حيث أُعيد قيد الزملاء المتخلفين عن تجديد الاشتراكات ومُنحوا حق العلاج مجدداً، مما تسبب في استنزاف مالي ضخم.ا

المشتغل يدفع الثمن مرتين

وحذر قناوي من الأثر المباشر لهذا الهدر المالي على المحامين المشتغلين فعلياً بالمهنة، موضحاً أن الارتفاع الكبير في فاتورة العلاج السنوية يدفع النقابة إلى تقليص المزايا والخدمات العلاجية الممنوحة للمشتغلين لمواجهة العجز المالي، مما يجعل المحامي المشتغل “يتحمل الفاتورة مرتين”.

واختتم قناوي تصريحه بالتأكيد على أن الحل الفوري لا يتطلب البحث عن تبرعات، بل يتطلب قراراً جريئاً وشجاعاً يقصر خدمات النقابة وأموالها على من يمارس المهنة فعلياً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى