عملة الدولار الجديد بصورة “ترمب” تثير عاصفة من الجدل القانوني والسياسي في أمريكا

أثار إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار عملة معدنية جديدة من فئة دولار واحد تحمل صورة الرئيس دونالد ترمب موجة عارمة من الجدل السياسي والقانوني في الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حادة حول مدى توافق هذه الخطوة مع التشريعات الأمريكية التاريخية.
تفاصيل القرار وخلفياته
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن إنتاج هذه العملة المعدنية في إطار الاستعدادات الجارية للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة (اليوبيل الربع ألفي).
ووفقاً للتصميم المعتمد، يظهر وجه الرئيس ترمب على الجانب الأمامي للعملة محاطاً بكلمة “الحرية” وعبارة “نثق بالله” (In God We Trust)، بالإضافة إلى التاريخين المرجعيين “1776-2026”. أما الوجه الخلفي للعملة، فيحمل صورة النسر الأصلع التقليدي المستوحى من الختم الرئاسي الأمريكي.
تعديلات غيّرت ملامح العملة
وكشفت التقارير أن التصميم النهائي جاء بعد تعديل مسودة سابقة ومثيرة للجدل؛ حيث كانت النسخة الأولى المقترحة تُظهر ترمب رافعاً قبضته في الهواء ومرفقة بعبارة “قاتلوا، قاتلوا، قاتلوا” (Fight, Fight, Fight)، وهي المحاكاة البصرية للحظة الشهيرة التي تلت محاولة الاغتيال التي تعرض لها خلال حملته الانتخابية في صيف عام 2024.
وفي أول تعليق له، أعرب الرئيس ترمب عن “فخره الشديد” بهذا الإصدار، وقال في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس:
> “أعطوني عملة معدنية. هذا أمر غير معتاد للغاية، على حد فهمي”.
>
معضلة قانونية يعود تاريخها لـ 160 عاماً
في المقابل، واجه القرار موجة انتقادات لاذعة من خبراء قانونيين ومشرعين، والذين شككوا علناً في قانونية الخطوة. وتستند الاعتراضات إلى قانون فيدرالي صارم صدر عام 1866 (في أعقاب الحرب الأهلية الأمريكية)، وينص بوضوح على:
* حظر إدراج صورة أي شخص على قيد الحياة على العملات الورقية أو المعدنية أو السندات المالية الأمريكية.
* السير على التقليد الدستوري الذي يفرض تكريم القادة والرؤساء بعد وفاتهم فقط، تلافياً لشبهة تمجيد الشخصيات السياسية المعاصرة.
ولم توضح وزارة الخزانة حتى الآن الآلية القانونية أو الاستثناء التشريعي الذي استندت إليه لتجاوز قانون عام 1866، وهو ما يفتح الباب أمام معارك قضائية محتملة قد تعيق طرح العملة للتداول الرسمي.
#أمريكا #ترمب #الدولار_الجديد #الخزانة_الأمريكية #السلطة_الرابعة




