وفيات و76 إصابة.. نيويورك تسيطر على بؤرة تفشي داء الفيالقة وتحذر السكان من أعراضه

أعلنت السلطات الصحية في مدينة نيويورك تسجيل رابع حالة وفاة نتيجة الإصابة بداء الفيالقة، بالتزامن مع نجاح فرق الصحة العامة في احتواء بؤرة التفشي التي شهدتها منطقة الجانب الشرقي العلوي في مانهاتن، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات جديدة خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحت إدارة الصحة في المدينة أن إجمالي الإصابات المرتبطة بالتفشي بلغ 76 حالة، تعافى منها 53 شخصًا، بينما يتلقى 12 مصابًا العلاج في منازلهم، وسط استمرار المتابعة الصحية للحالات المتبقية.

ويُعد داء الفيالقة أحد أنواع الالتهاب الرئوي البكتيري الحاد، وينتج عن الإصابة ببكتيريا الليجيونيلا التي تنمو في المياه الدافئة داخل أبراج التبريد، وأحواض المياه الساخنة، ورؤوس الدش وبعض أنظمة المياه. وينتقل المرض عن طريق استنشاق رذاذ مياه ملوث بالبكتيريا، ولا ينتقل من شخص إلى آخر.

وبحسب بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن المرض قابل للعلاج، إلا أنه قد يؤدي إلى الوفاة في نحو 10% من الحالات، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.

وكشفت التحقيقات الصحية أن مصدر العدوى يعود إلى أبراج التبريد في 76 مبنى بمنطقتي كارنيجي هيل ويوركفيل، والتي تضم مدارس خاصة ومتاحف ومبانٍ سكنية، حيث تم رصد بكتيريا الليجيونيلا داخل أنظمة التبريد.

وعلى إثر ذلك، أصدرت السلطات أوامر بإيقاف تشغيل أبراج التبريد المتأثرة مؤقتًا، مع تنفيذ عمليات تنظيف وتعقيم شاملة للقضاء على البكتيريا ومنع تجدد انتشارها.

وفي الوقت نفسه، طمأنت إدارة الصحة المواطنين بأن مياه الشرب وشبكات السباكة الداخلية للمباني آمنة تمامًا، مؤكدة أن استخدام مياه الصنبور للشرب أو الطهي أو الاستحمام لا يمثل أي خطر، كما أن أجهزة التكييف المنزلية لا ترتبط ببؤرة العدوى.

ودعت السلطات جميع المقيمين أو العاملين أو زوار المنطقة المتأثرة منذ أواخر يونيو إلى سرعة التوجه للطبيب عند ظهور أعراض مثل السعال المستمر، وارتفاع درجة الحرارة، وضيق التنفس، وآلام العضلات والإرهاق، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر والعلاج السريع يحدان بشكل كبير من المضاعفات.

وأكد مفوض الصحة في مدينة نيويورك، الدكتور أليستر مارتن، أن المؤشرات الحالية إيجابية، لافتًا إلى عدم ظهور أي حالة جديدة منذ أكثر من أسبوع، مع استمرار فحص جميع أبراج التبريد الملوثة وتطبيق الإجراءات الصحية لضمان عدم تكرار الأزمة.

ويأتي هذا التفشي بعد أقل من عام على حادثة مشابهة شهدها حي هارلم في أغسطس 2025، وأسفرت آنذاك عن وفاة سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين، قبل أن تتمكن السلطات من احتواء المرض وإعلان انتهاء التفشي.

د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى