كلير صدقى تكتب ..نزيف الأخلاق والعنف بالمدارس

تظل المدرسة حرماً وحصناً تعليمياً يرتوي منه الطلاب، تلك العبارات كانت تدوي في ذهني طوال فترة دراستي المدرسية، كنا نطير من الفرح ونحن نجهز أنفسنا للذهاب إلى المدرسة، ونهتم بالدراسة والتعليم في جو من المنافسة.
وعلى الجانب الآخر، كنا نهتم بدخول المكتبة والارتواء منها، ونستمتع بالفقرات الفنية في المناسبات القومية.
*تأملات حول الوضع الحالي*
لكن الآن، أتأمل بأسف وحزن لما وصل إليه المستوى الأخلاقي بالمدارس قاطبة!!!.
أقف حائرة أمام مغزى انتشار العنف والتنمر والألفاظ المسيئة والمهينة بل وخادشة الحياء أيضاً. مؤخرًا، سمعنا عن إنتشار العنف المدرسي عقب مشاجرة طالبات داخل إحدى “مدارس الأثرياء” بالقاهرة، والتي عكست أن العنف ليس مقتصراً على مدارس أو فئات اجتماعية معينة.
*حوادث العنف المدرسي*
شهدت إحدى المدارس الدولية (الإنترناشيونال) بمنطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة) واقعة شجار جرت بين طالبة وثلاث طالبات أخريات. يُظهر الفيديو جانباً من المعركة بين الطالبات وإطلاق الشتائم بألفاظ نابية، في حين يقف زملائهن في حلقة مكتفين بمشاهدة المشاجرة. تلك الحوادث أصبحت تهدد استقرار العملية التعليمية في ظل إكتساب الطلاب العديد من الأخلاقيات الخاطئة.
*أهمية التربية المتكاملة*
علينا إعادة الحديث عن منظومة التربية التي ليست مقتصرة على المدرسة فحسب بل تشمل المنزل والأسرة، إنها منظومة متكاملة تخلق طالباً سوياً ذو خلق.
أتمنى من الجهات المعنية أن تضع حداً لتلك الأمور ووقف نزيف الأخلاق والعنف بالمدارس.
*اقتراحات لتحسين الوضع*
أقترح أن يتوفر نوع من المنافسة بين أفضل طالب في كل فصل ويتم تكريمه علنياً. كما يمكن ضخ مزيد من المسابقات تحمل اسم “الطالب المثالي” ثم “الفصل المثالي”، وهكذا. يحتاج الطلاب لدعم نفسي ومادي وأن يكون لهم دور في المدرسة بمشاركة إيجابية بشكل أوسع وأشمل، وان الموضوع يا سادة يحتاج لدراسة وفحص لاقتلاعه من جذوره.




