35 قتيلاً ودمار واسع جراء إعصار مدغشقر ضياء رشوان: الإعلام المصري يواجه أزمة كبرى.. وحركة المحافظين تأتي عقب التشكيل الوزاري انعقاد جولة المشاورات السياسية بين مصر وجورجيا   وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلاحق مخالفي الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية بالشرقية نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد.. الأحد رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية باستكمال الاستحقاقات الدستورية وتعزيز النمو والتنسيق مع البرلمان بدعم من بنك مصر و &e مصر السويدي إليكتريك تطلق منصتها الأولى للتجارة الإلكترونية المتكاملة الرقابة المالية تُلزم شركات الأنشطة المالية غير المصرفية بإبرام وثيقة تأمين مسؤولية مهنية لمجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين وزارة الصناعة تنفي تصريحات منسوبة للوزير وتؤكد التعامل القانوني مع صفحات التواصل المضللة المركزي يقرر خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي إلى 16% 

أمانة شباب الحركة المدنية تناقش قانون العمل الجديد.. مكتسبات وسلبيات وانتقادات لغياب التوازن

استضاف حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ندوة أمانة الشباب بالحركة المدنية الديمقراطية،  فى اولى فاعليتاته، بعنوان “ماذا بعد إقرار قانون العمل؟”، ناقش خلالها ممثلون عن الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية تداعيات القانون الجديد واستعدادات المرحلة المقبلة. ووشهدت الندوة تصاعد انتقادات قانون العمل الجديد، واصفة إياه بـ”القانون المُفكك” الذي يُهدر حقوق العمال ويُكرس اختلالات تاريخية لصالح أرباب العمل، دون ضمانات حقيقية للفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والعمالة غير المنتظمة.

وأشارت عيدروس إلى أن التصديق على القانون ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة تركز على تفعيله وتعديل ثغراته، قائلة: “نسعى حاليًّا إلى حصر أبرز إشكاليات القانون الحالي، مثل قضية عاملات المتولي وغيرها، لطرحها للنقاش العام وتمهيد الطريق لتعديلات تشريعية خلال الفترة المقبلة”. كما دعت إلى ضرورة توضيح الرؤية حول اللائحة التنفيذية للقانون، مُشددة على أن “الحركة المدنية والعمالية يجب أن تتبنى موقفًا واضحًا: هل ننتظر ما ستطرحه الحكومة، أم نقدم مقترحاتنا الخاصة؟”.

وفى ذات السياق شنّ حسن بربرى، مسؤول ملف العمال بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، هجوماً حاداً على قانون العمل الجديد، معتبراً إياه “خطوة مُحبطة” تكرس اختلالاً صارخاً لصالح أصحاب الأعمال على حساب حقوق العمال، وذلك خلال ندوة نظمتها أمانة العمال بالحركة المدنية لمناقشة تداعيات القانون. جاء ذلك بالتزامن مع انتقادات مماثلة من أمينة عبد الرحمن، عضو الحزب الشيوعي، التي وصفت القانون بأنه “ينتهك المواثيق الدولية ويهدر كرامة العمال”.

وقال بربرى: “التصديق على القانون في صيغته الحالية إخفاقٌ تشريعي، فهو لا يُحدث توازنًا بين العمال وأصحاب الأعمال، بل يحوّل العامل إلى سلعة ضمن سياسة تصدير العمالة”، مشيراً إلى أن التحالف قدم مقترحات تعديلية مع أحزاب ونقابات عمالية، لكنها قوبلت بالتجاهل. وأضاف: “القانون يكرس ظلمًا ممنهجًا؛ فالأجر يخضع لتعريفات متضاربة بين تشريعات مختلفة، ما أثر على الحد الأدنى للأجور، بينما خفضت العلاوة الدورية من 7% إلى 3% من الأجر الأساسي، مع إعفاء الشركات المتعثرة من تنفيذها”.

من جهتها، أشارت أمينة عبد الرحمن إلى أن القانون “يُشكل تراجعًا تاريخيًّا”، موضحة: “تم تقييد حق الإضراب بشروط مجحفة، مثل إخطار الجهات الأمنية قبل 10 أيام، ما يُفرغ الحق من مضمونه”، لافتة إلى إغفال القانون حقوقًا أساسية للمرأة العاملة، مثل إنشاء حضانات وضمانات لصاحبات الأعمال اليومية وعاملات النظافة. وحذرت من أن “إصدار القانون دون حوار مع ممثلي العمال سيُفاقم الصراعات العمالية في كل القطاعات”.

كما انتقد بربرى استثناء شركات بعينها من تطبيق حق الإضراب، ووصف ذلك بـ”التمييز غير المبرر”، مؤكدًا أن القانون يفتقد لأبسط ضمانات الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل غياب الأمان الوظيفي. وأكدت عبد الرحمن أن “الحكومة تتعامل مع العمال كأعداء، بينما تُغلق الباب أمام أي نقاش جاد حول اللائحة التنفيذية”، داعيةً إلى توحيد الجهود لفرض تعديلات عاجلة.

فى حين شن محمد تركي، عضو حزب المحافظين وأمانة شباب الحركة، هجوماً لاذعاً على قانون العمل الحالي، واصفاً إياه بأنه “يرسخ فلسفة أبوية وذكورية تتجاهل دور الرجل في رعاية الأبناء، وتستنزف حقوق العمال لصالح أرباب العمل”. جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية التي نظمتها الأمانة الشبابية للحركة، والتي تعد باكورة أنشطتها.

وأكد تركي أن المشرع “ينحاز لرؤية ذكورية” من خلال تقييد دور الرعاية الأسرية بالمرأة فقط، معتبراً أن القانون يغيب العدالة الاجتماعية بغياب أي نص يُشرّع مشاركة الرجل في هذا الدور. وأضاف: “القانون الحالي جزء من منظومة تُهدر كرامة العامل؛ فزيادة الأجور هامشية، وحق الإضراب مُقيد بشروط مجحفة تتناقض مع جوهره كحق أساسي”.

كما انتقد تركي ما وصفه بـ”الردة التاريخية” في بنود القانون، مشيراً إلى اختلال التوازن لصالح أصحاب العمل على حساب العمال، وطالب بإعادة النظر في اللائحة التنفيذية لتضمين توصيات الحركة المدنية. وأوضح: “نسعى لرفع صوت العمال إلى المشرعين، ووقف الاستنزاف المنظم لحقوقهم تحت ذرائع تنموية زائفة”.

وأكد أشرف الشربيني من دار الخدمات النقابية أن القانون “يعطي أصحاب العمل سلطة مطلقة لإنهاء علاقة العمل دون ضوابط كافية”، مشيرًا إلى تناقض واضح بين نصوصه التي تزعم حماية العمال وواقع منح الشركات الحق في الفصل التعسفي. وأضاف: “16 مليون عامل غير منتظم – وفق إحصاءات – خارج حسابات القانون، بينما تُركت عاملات المنازل بلا حماية في انتظار قانون خاص”.

 

انتقد أحمد عيد من حزب الدستور “غياب ضمانات تنفيذ الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص”، معتبرًا أن نسبة العلاوة البالغة 3% “سخرية من معاناة العمال”، خاصة مع عدم ربطها بمعدلات التضخم. وأكد أن “القانون فشل في حماية العمال من العقود غير المحددة المدة، بينما تظل المحاكم العمالية بطيئة في فض النزاعات”.

هاجمت أميمة عماد من حزب العيش والحرية القانون لـ”تجاهله الحقوق الإنجابية للمرأة”، موضحة: “بأن القانون يتعامل مع الحقوق الانجابية على انها حق للصغير وليست حق للمراة، ولا يوجد اعتبار لحالات كالإجهاض”، بينما أشارت وفاء عشري – من الحزب ذاته – إلى أن “عاملات الزراعة (نسبة كبيرة منهن) يُتركن فريسة للتحرش والحوادث دون حماية، بسبب تأخر اللائحة التنفيذية”.

 

طالبت عشري البرلمان بالمسارعة في التصديق على **اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190** الخاصة بمكافحة العنف والتحرش في أماكن العمل، مؤكدة أن “إغفال القانون لآليات حماية العاملات – خاصة في الزراعة – يجعله أداة لقمع النساء بدلًا من تمكينهن”.

 

حذر المشاركون من أن إصدار اللائحة التنفيذية دون مشاركة النقابات سيفاقم الأزمات، وقال الشربيني: “القانون صُمم بمعزل عن ممثلي العمال، ولن يُحقق العدالة إلا بإعادة صياغته ليشمل ضمانات واضحة ضد الفصل التعسفي، وتحديد سقف زمني لقضايا المحاكم العمالية”.

وفي التوصيات الختامية، دعا المشاركون إلى تشكيل مجموعات عمل لمراجعة القانون، وصياغة مقترحات للائحة التنفيذية تعزز حقوق العمال، والضغط على المنظمات الدولية لإبراز سلبياته.

اختُتمت الندوة بتأكيد الحضور على ضرورة توحيد الجهود لمراجعة المواد المثيرة للجدل، مع التركيز على دور اللائحة التنفيذية في حماية المكتسبات أو تقويضها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!