«المقايضة الكبرى» تعيد الجدل حول حلول الدين المحلى فى مصر

أعاد مقترح رجل الأعمال حسن هيكل، المعروف إعلاميًا باسم «المقايضة الكبرى»، إشعال الجدل داخل الأوساط الاقتصادية والمالية، بعد طرحه مجددًا كحل غير تقليدى لأزمة الدين العام المحلى، عبر بيع بعض أصول الدولة إلى البنك المركزى مقابل تصفير الدين، وتوجيه وفورات خدمة الدين إلى قطاعات حيوية على رأسها الصحة والتعليم والبحث العلمى، إضافة إلى دعم الأنشطة الإنتاجية.
وأثار المقترح موجة واسعة من الاعتراضات بين مسؤولين تنفيذيين سابقين، وسياسيين، وخبراء أسواق المال، وسط نقاش محتدم على منصة «إكس» ووسائل التواصل الاجتماعى، حيث اعتبر معارضوه أن الفكرة تنطوى على مخاطر تتعلق بدور البنك المركزى واستقلاله، فضلًا عن تداعياتها المحتملة على الاستقرار النقدى.
فى المقابل، دافع حسن هيكل عن رؤيته، مؤكدًا أن ميزانية البنك المركزى تُعد الوحيدة القادرة على استيعاب حجم الدين المحلى دون اللجوء إلى طباعة نقد جديد، مشددًا على أن المقترح لا يمس ودائع المواطنين أو أموالهم، وأن البنوك التجارية ستتحول إلى دائنة للبنك المركزى بدلًا من الحكومة، فى إطار عملية نقل للدين والالتزامات بين الميزانيات فقط، دون خلق سيولة إضافية فى الاقتصاد.
من جانبه، أبدى وزير سابق ضمن المجموعة الاقتصادية تحفظه على ما وصفه بـ«إقحام البنك المركزى» فى ملف إدارة الدين العام، معتبرًا ذلك غير مبرر، وداعيًا إلى تبنى آليات أكثر ذكاءً لإدارة مبادلة الديون باستثمارات، دون الخوض فى تفاصيل محددة حول تلك الآليات.
ويعكس الجدل الدائر حول «المقايضة الكبرى» حالة الانقسام فى الرؤى بشأن سبل معالجة أزمة الدين المحلى، بين من يدعو إلى حلول جذرية غير تقليدية، ومن يتمسك بالأطر النقدية والمالية التقليدية حفاظًا على استقرار النظام الاقتصادى.



