ليست الأولى في حمامات السباحة.. وفاة جون ماجد سبّاح ذوي الهمم تعيد فتح ملف سلامة المسابقات الرياضية

لم تكن فاجعة وفاة السباح الشاب جون ماجد داخل حمام سباحة نادي الغابة حادثًا عابرًا أو الأولى من نوعها، بل حلقة جديدة في سلسلة مؤلمة من وقائع رحيل سباحين داخل المياه، أعادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة متجددة حول إجراءات السلامة وجاهزية الإسعاف في الأندية والبطولات. فبعد سنوات قليلة من صدمة وفاة السباح الصغير يوسف عبدالملك خلال بطولة الجمهورية، يتكرر المشهد المأساوي، ويزداد معه القلق حول حماية أرواح الرياضيين، خاصة من ذوي الهمم، داخل أماكن يفترض أنها آمنة.
شهدها نادي الغابة صباح الجمعة، لم تمر كحادث فردي، بل أثارت حالة من الحزن والصدمة داخل الأوساط الرياضية، خاصة أن الراحل جون ماجد كان نموذجًا للإصرار والتحدي، حيث واجه إعاقته بعزيمة قوية، وواصل تدريباته في السباحة ساعيًا لتحقيق حلمه رغم الصعوبات الصحية والجسدية.
وبحسب شهود عيان، فقد جون ماجد وعيه بشكل مفاجئ أثناء وجوده داخل حمام السباحة، ليسقط دون مقاومة، وسط ذهول المتواجدين، قبل أن يتم انتشاله من المياه ومحاولة إسعافه داخل النادي، ثم نقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى، حيث جرى إدخاله غرفة العناية المركزة في محاولة أخيرة لإنقاذ حياته.
وأكدت مصادر طبية أن السباح الشاب وصل إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية، فاقدًا لجميع العلامات الحيوية، مع توقف في عضلة القلب، نتيجة الإغماء المفاجئ داخل المياه، مشيرة إلى أن محاولات الإنعاش القلبي والرئوي استمرت لفترة طويلة دون استجابة تُذكر.
ومع إعلان وفاته صباح اليوم، أمرت جهات التحقيق المختصة بنقل جثمان جون ماجد إلى المشرحة، لحين عرضه على مصلحة الطب الشرعي، لبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وسط مطالبات بفتح تحقيق موسع حول ملابسات الحادث ومدى توافر إجراءات السلامة داخل النادي.
وتعيد هذه المأساة إلى الأذهان واقعة وفاة السباح الصغير يوسف عبدالملك، لاعب نادي الزهور، خلال مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 سنة بإستاد القاهرة الدولي، بعدما سقط داخل حمام السباحة إثر تعرضه لإغماء مفاجئ، ورغم التدخلات السريعة ونقله إلى المستشفى، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل.
وتجدد الحادثتان تساؤلات مشروعة حول جاهزية فرق الإسعاف، وتوافر الأطباء المتخصصين، وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة داخل حمامات السباحة، سواء في الأندية أو البطولات الرسمية، في ظل مطالبات أولياء الأمور والرياضيين بضرورة تشديد الرقابة وتطبيق معايير السلامة، حفاظًا على أرواح اللاعبين، حتى لا تتحول أحلامهم داخل المياه إلى نهايات مأساوية.




