مدبولي يترأس أول اجتماع للحكومة في 2026 ويؤكد التوسع في توطين صناعة أجهزة الاتصالات

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، في أول اجتماع للحكومة خلال العام الميلادي الجديد 2026، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات المهمة على المستويين المحلي والدولي.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم أخلص التهاني للمواطنين المسيحيين داخل مصر وخارجها بمناسبة عيد الميلاد المجيد، داعيًا الله أن يعيده على جميع أبناء الوطن بالصحة والخير والنماء، مشيرًا إلى لقائه قداسة البابا تواضروس الثاني بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، والذي سادته أجواء من المحبة والتقدير، والتأكيد على الدور الوطني والمجتمعي للكنيسة الأرثوذكسية في ترسيخ مبادئ المواطنة وتعزيز روح الأخوة بين أبناء الشعب المصري.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى نتائج عدد من اللقاءات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأيام الماضية، من بينها استقبال وزير خارجية المملكة العربية السعودية، حيث أكد الرئيس أهمية تكثيف التنسيق المصري السعودي تجاه القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
كما أشار رئيس الوزراء إلى استقبال الرئيس للدكتورة ياسمين فؤاد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مؤكدًا دعم الدولة المصرية الكامل لها لضمان نجاحها في مهامها الدولية، ودور الاتفاقية في مواجهة آثار التصحر والجفاف من خلال التعاون متعدد الأطراف.
وفي سياق متصل، استعرض مدبولي الاجتماع الذي عقده الرئيس لمتابعة المحاور الاستراتيجية لتطوير صناعة الاتصالات في مصر، حيث شدد الرئيس على أهمية فتح آفاق جديدة لتوطين هذه الصناعة، ودراسة فرص تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، مع وضع آليات فعالة لدعم وتشجيع المنتج المحلي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل على تطوير مراكز البيانات، وتسعى إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تضمن التوسع في توطين صناعة أجهزة الاتصالات، ضمن استراتيجية شاملة تستهدف توطين مختلف الصناعات وتعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وعلى الصعيد المحلي، أشار مدبولي إلى جولته الميدانية بمحافظة الأقصر لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية، خاصة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمركز أرمنت، مؤكدًا استمرار الحكومة في استكمال المرحلة الأولى من المبادرة والاستعداد لبدء المرحلة الثانية، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لأهالي القرى.
وأشاد رئيس الوزراء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة الأقصر، مؤكدًا اهتمام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة لأهالي الصعيد وجميع المحافظات وفق أعلى معايير الجودة.
كما نوه بجولته التفقدية لأعمال تطوير مصنع عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق «سيماف»، مؤكدًا أن الدولة تمتلك رؤية واضحة لتوطين صناعة وسائل النقل المختلفة، وأن تطوير المصنع يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير العملة الصعبة، وفتح آفاق جديدة للتصدير.
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، ومخرجات الحوار المجتمعي الذي استمر على مدار الشهرين الماضيين بمشاركة أكثر من 100 خبير ومفكر اقتصادي، مؤكدة أن السردية تستهدف تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية، والتحول نحو نموذج اقتصادي قائم على دعم التنمية البشرية ورفع جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية.




