إلغاء قرار زيادة ساعات العمل في بورسعيد.. ودار الخدمات: انتصار للعمال ونطالب وزير العمل بإلغاء القرار 289 لسنة 2025

أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تراجع إدارة المشروعات الصناعية في المنطقة الاستثمارية ببورسعيد عن قرار زيادة ساعات العمل، واعتباره ملغيًا، وذلك في أعقاب تصاعد حالة الغضب بين العمال وتهديدهم بالدخول في إضراب شامل كان مقررًا له يوم السبت المقبل.
وأكدت الدار، في بيان لها، أن هذا التراجع جاء بعد تحركات احتجاجية واسعة، تمثلت في اعتصام مفتوح داخل المصانع، حيث تواجد العمال أمام خطوط الإنتاج مع التوقف عن تشغيل الماكينات، في رسالة احتجاج واضحة على القرار الذي وصفوه بالمجحف.
وجددت دار الخدمات النقابية مطالبتها لوزير العمل بإلغاء القرار الوزاري رقم 289 لسنة 2025 بشكل كامل، معتبرة أنه يخالف قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي يحدد الحد الأقصى لساعات العمل اليومية والأسبوعية، ولا يمنح الحق في زيادتها بقرارات تنفيذية.
واعتبرت الدار أن ما جرى يمثل “انتصارًا مهمًا للعمال”، مشددة على أن الضغط الجماعي والتمسك بالحقوق القانونية كانا العاملين الحاسمين في إجبار أصحاب الأعمال على التراجع.
وكان أصحاب المنشآت الصناعية بالمنطقة الاستثمارية في بورسعيد قد أصدروا، في 12 يناير 2026، قرارًا يقضي بزيادة ساعات العمل الفعلية إلى ثماني ساعات يوميًا دون احتساب فترات الراحة والطعام، إلى جانب إقرار زيادة سنوية قدرها 500 جنيه فقط اعتبارًا من أجر يناير 2026، على أن يبدأ تطبيق القرار يوم السبت 17 يناير.
وفور الإعلان عن القرار، سادت حالة من الغضب والتذمر بين العمال، خاصة في مصانع اللوتس المملوكة لرئيس جمعية مستثمري بورسعيد، حيث اعتبروا أن الزيادة المالية لا تتناسب مع الأعباء الإضافية الناتجة عن مد ساعات العمل، كما أثارت لديهم مخاوف إضافية، لا سيما أن شهر يناير هو موعد الزيادة السنوية المعتادة التي ينتظرها العمال بقيم أعلى.
وأكدت دار الخدمات النقابية والعمالية استمرار تضامنها الكامل مع عمال وعاملات المنطقة الاستثمارية في بورسعيد، وعلى رأسهم عمال مصانع اللوتس، مشددة على أن ما حدث يثبت أن التنظيم والدفاع الجماعي عن الحقوق قادران على فرض التراجع عن القرارات المجحفة.





