د/ أحمد حسين يكتب.. من التحرير للإسماعلية البقاء للقيمة والاحتفال لا يكون إلا بالشرف

نحن نحتفل ونقدر كل قيمة وطنية عليا لأننا نعرف قيمة هذا الوطن ونسعى لرفعته، وبالتالى كل عمل وطنى نثنى عليه ونقدر ه ونحترمه ونحترم صانعيه.
ثورة يناير ثورة وطن ومجد تاريخه أراد الشعب منها العيش والكرامة والحرية والعدالة لكل ربوع مصر ولكل أهلها، ولذلك شاركنا فى صنعها، وكنا منها، ودافعنا عنها، وعن قيمها حين تلون المرتزقة والأفاقون والمتجمعون على كل الولائم وتحت نعال كل سلطة، كنا مع يناير ومازلنا لأنها ثورة شعب أراد الحق والعدل والحياة فكنا معها ولم ولن نكون إلا معها مهما حدث لأنها حق وعدل ووطن.
تصدى رجال الشرطة المصرية البواسل للمحتل البريطانى الغاصب للدفاع عن تراب السيادة المصرية وعن شرف الوطن في معركة الإسماعلية (يناير ١٩٥٢) هو عمل وطنى مقدر ومعظم وشرف لكل مصر، وكل عمل للشرطة يسير فى سياقه هو عمل وطنى ومحترم كونه تحت إرادة الوطن وحمايته ، راية الدستور وتحققه ، وسيادة القانون وإنفاذه ، وفى ظل مؤسسية تحقق الأمن والأمان للمواطن وحماية حقوقه التى كفلها الدستور وتحت راية القانون واحترام الشعب وسيادته.
شفت الموضوع بسيط نحتفل بعيد الشرطة (يناير ١٩٥٢)لأن أفعالهم كانت دفاع عن الوطن فحق الاحتفال بهم كوطن، كانت أفعالهم تحت راية الوطن فحق على الوطن الاحتفال بهم، فتحية لكل رجل شرطة كان تحت راية الوطن لا السلطة، وشرعية الدستور لا الحاكم، وسيادة القانون لا النظام السياسى، وإرادة الوطن لا المصالح الضيقة.
وهنا يكمن الدرس العظيم الذي يجب أن يتعلمه ويستخلصه الجميع أن كل قيمة وطنية هي من تُحترم وتبقى، كل عمل وطني هو من يبقي ويكون شرفا ووساما نفتخر به.
كل قيمة هي كل شرف وليس كل سلطة هي كل شرف.
عيد الشرطة الذي نحتفل به هذا وبموقف رجالها البطولي هو في يناير ١٩٥٢ في العهد الديمقراطي الليبرالي قبل (٥٢) وفي عهد حكومة الوفد ،سلطة حكم مدنية دستورية، رئيس وزراء مدني يعبر عن شرعية دستورية منتخبة ، ووزير داخلية مدني يمثلها فؤاد سراج الدين، شوفت القيمة كيف تبقى.
لم تجد الدولة المصرية ولا مؤسسة الشرطة يوم شرف لتحتفل به سوا يوم معركة الإسماعلية والتي تمت في عهد حكومة الوفد والذي قالوا عن هذا العهد ما قالوا _ العهد البائد الفاسد.. – والصقوا به جميع الموبقات، وحين أرادوا يوم وطني ليحتفلوا به لم يجدوا سوا يوم الشرف والذي تم في هذا العهد الذي يلعنوه ليل نهار ويتحدثون عن فساده،
لم يجدوا في عهد التحرر الوطني الذي بتحدثوا عنه ويتغنوا به من ٥٢ وحتى حينه يوما ليكون مصدرا للفخر وللإحتفال.
تحية لكل قيمة ولكل شرف.
تحية لثورة يناير المجيدة وأهلها الأحرار.
تحية لمؤسسة الشرطة التى تكون تحت راية الوطن لا السلطة، وشرعية الدستور لا الحاكم ،وسيادة القانون لا البطش .
من التحرير للإسماعلية البقاء للقيمة والاحتفال لايكون إلا بالشرف.




