«شبكة تنفجر ومدينة تغرق.. تسلسل زمني لانفجارات ماسورات المياه التي تطارد القاهرة الجديدة والتجمع»

لم تعد انفجارات خطوط المياه في نطاق القاهرة الجديدة والتجمع مجرد حوادث متفرقة، بل تحولت إلى سلسلة وقائع متكررة يمكن تتبعها زمنيًا، تكشف نمطًا واحدًا من الخلل، وخسائر تتكرر، ومعاناة يدفع ثمنها المواطن وحده.
آخر هذه الوقائع كان انفجار ماسورة المياه أمام معرض الكتاب بالتجمع، والذي أسفر عن تلف عدد من السيارات وشلل مروري مفاجئ، لكنه لم يكن الأول… وربما لن يكون الأخير.
تسلسل زمني لحوادث سابقة
■ يناير 2024 – شارع التسعين الشمالي
شهد شارع التسعين الشمالي انفجار ماسورة مياه رئيسية، أدى إلى غرق أجزاء من الطريق وتعطل الحركة المرورية لساعات، مع تضرر عدد من السيارات الخاصة، وسط شكاوى من تأخر السيطرة على تدفق المياه.
■ مارس 2024 – حي الأندلس بالتجمع الثالث
انفجار مفاجئ لماسورة مياه داخل نطاق سكني، تسبب في غرق الشوارع المحيطة وتسرب المياه إلى مداخل بعض العقارات، ما أثار حالة من الغضب بين السكان بسبب تكرار الأعطال في نفس المنطقة.
■ يونيو 2024 – محور محمد بن زايد (امتداد القاهرة الجديدة)
شهد المحور انفجارًا بماسورة مياه ضغط عالٍ، تسبب في توقف الحركة جزئيًا وتلفيات بعدد من المركبات، خاصة سيارات النقل الخفيف، وسط تحذيرات من خطورة تكرار الحادث في طريق حيوي.
■ سبتمبر 2024 – منطقة المستثمرين الجنوبية
تعرضت المنطقة لانفجار ماسورة مياه أسفل الطريق، نتج عنه هبوط أرضي مفاجئ وغرق الشارع، ما استدعى إغلاقه مؤقتًا وإعادة توجيه المرور.
■ ديسمبر 2024 – محيط الجامعة الأمريكية
انفجار ماسورة مياه أثناء ساعات الذروة، أدى إلى شلل مروري واسع، وتضرر سيارات طلاب وأعضاء هيئة تدريس، مع مطالبات عاجلة بمراجعة شبكة المياه بالمنطقة.
■ يناير 2026 – محيط معرض الكتاب بالتجمع
الواقعة الأحدث والأكثر إثارة، حيث انفجرت ماسورة مياه رئيسية أمام أحد أهم الفعاليات الثقافية، مخلفة خسائر مادية مباشرة، ومخاوف حقيقية من كارثة بشرية لو تزامن الحادث مع ذروة توافد الزائرين.
نمط متكرر ، وأسباب غائبة، رغم اختلاف المواقع ، إلا أن السيناريو واحد:
ضغط مياه مرتفع ،
شبكات لا تتحمل الأحمال ،
انفجار مفاجئ ،
خسائر للمواطن
إصلاحات عاجلة بلا حلول جذرية
خبراء مرافق يرون أن تكرار الحوادث في فترات زمنية متقاربة يؤكد وجود خلل هيكلي في بعض خطوط الشبكة، مع الاعتماد على حلول مؤقتة لا تصمد طويلًا.
المواطن يسأل: إلى متى؟
تكرار انفجارات الماسورات في مدينة حديثة مثل القاهرة الجديدة يطرح تساؤلات قاسية:
لماذا تتكرر الحوادث في نفس النطاق الجغرافي؟
هل خضعت الشبكات لاختبارات ضغط كافية؟
أين خطط الإحلال والتجديد؟
ومن يعوّض المتضررين؟
جرس إنذار أخير
ما بين شارع غارق وسيارة تالفة وطريق مغلق، تتكشف الحقيقة المؤلمة:
الأزمة لم تعد فنية فقط، بل أزمة إدارة ومحاسبة.
القاهرة الجديدة لا تحتاج إلى ترقيع جديد، بل إلى مراجعة شاملة قبل أن يتحول الانفجار القادم من خسائر مادية إلى مأساة إنسانية.





