تنسيق عسكري رفيع في واشنطن بشأن إيران.. مصادر تكشف مطالب أمريكية مشددة وسيناريوهات الحسم

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، عن إجراء محادثات عسكرية مكثفة في العاصمة الأمريكية واشنطن بين قيادات عسكرية رفيعة المستوى، في إطار تنسيق أمني يهدف إلى بحث تداعيات أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، في وقت يصعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على طهران للامتثال لمجموعة من المطالب الصارمة.
وبحسب المصادر، ترأس إيال زامير وفدًا عسكريًا رفيع المستوى ضم عددًا من كبار القادة، من بينهم قائد القوات الجوية المعين الفريق عمر تيشلر، ورئيس قسم التخطيط الجنرال هادي سيلبرمان، حيث عقد الوفد اجتماعات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وأوضحت المصادر أن اللقاءات ركزت على استعراض التداعيات المحتملة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران أو الامتناع عنها، إلى جانب تقديم معلومات استخباراتية حديثة تتعلق بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
مطالب أمريكية من إيران
ووفقًا للمصادر، تضغط واشنطن على طهران للاستجابة لعدة مطالب رئيسية، تشمل:
تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب
تفكيك البرنامج النووي بالكامل
إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية
وقف تطوير القدرات الصاروخية
إنهاء دعم الجماعات المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان
وأضافت المصادر أن التقديرات الحالية تشير إلى أن إيران غير مستعدة لمناقشة هذه المطالب، سواء مجتمعة أو منفردة، وهو ما يُنظر إليه باعتباره سياسة «مماطلة» لكسب الوقت.
سيناريوهات مطروحة
وبحسب المعطيات، تدرس الإدارة الأمريكية مسارين أساسيين: إما المضي نحو مواجهة عسكرية مباشرة، أو التراجع عن خيار التصعيد، بما قد يحول التهديدات إلى مجرد تصعيد سياسي وإعلامي.
ولا تزال دوافع التأخير في اتخاذ القرار النهائي محل تساؤل، بين الحاجة إلى استكمال الاستعدادات العسكرية، أو استخدام المسار الدبلوماسي لتهيئة الرأي العام الدولي لأي تحرك محتمل.
تحذيرات من التراجع
وحذّرت المصادر من أن أي تراجع مفاجئ عن خيار التصعيد قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي، وتعزيز نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة، ما قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تُعد لحظة مفصلية في إعادة رسم موازين القوى، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية والدبلوماسية الجارية تأتي في إطار محاولة التأثير على القرار النهائي قبل لحظة الحسم.




