سيول تاريخية تغرق شمال المغرب.. إجلاء آلاف السكان وإغلاق القصر الكبير وتحذيرات من الأسوأ

تشهد مدينة القصر الكبير، الواقعة شمال غربي المغرب، أوضاعًا استثنائية نتيجة سيول غير مسبوقة اجتاحت المدينة خلال الأيام الماضية، عقب الارتفاع الحاد في منسوب مياه وادي اللوكوس، بعد امتلاء سد “واد المخازن” عن آخره، ما أدى إلى فيضانات لم يشهدها الإقليم من قبل.

وأكدت السلطات المحلية أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور، في ظل توقعات الأرصاد الجوية باستمرار هطول أمطار غزيرة وكثيفة خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يفاقم من معاناة السكان ويزيد من حجم الخسائر.
ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، تسببت السيول في أضرار جسيمة بالمرافق العامة والمحال التجارية وممتلكات المواطنين، إلى جانب مخاوف من تأثر المعالم الأثرية والتاريخية التي تشتهر بها المدينة.
ولم تقتصر الفيضانات على القصر الكبير فقط، إذ شهدت مدن أخرى مثل العرائش وسيدي قاسم وشفشاون سيولًا جارفة، بعد أيام متواصلة من التساقطات المطرية، وذلك عقب سنوات طويلة من الجفاف التي ضربت المغرب.
وفي إطار التعامل مع الأزمة، صدرت توجيهات ملكية عاجلة من العاهل المغربي الملك محمد السادس للقوات المسلحة الملكية بالتدخل الفوري، عبر تعبئة وحدات الجيش وتوفير الإمكانات البشرية واللوجيستية اللازمة لإجلاء المتضررين وتقديم الدعم في ظل الظروف الجوية الصعبة.
كما قررت لجنة اليقظة إجلاء آلاف السكان من المناطق المهددة إلى مناطق أكثر أمانًا ومراكز إيواء مؤقتة، شملت مدارس ودور طلبة، إلى جانب تعليق الدراسة لمدة أسبوع قابل للتمديد، وقطع عدد من الطرق الرئيسية، من بينها الطريق الرابط بين العرائش والقصر الكبير، وإغلاق المدخل الجنوبي للمدينة المؤدي إلى الرباط حتى إشعار آخر.
وتواصل السلطات المغربية جهودها لاحتواء تداعيات الكارثة، وسط تحذيرات رسمية من أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر صعوبة.




