واشنطن تعيد رسم النفوذ فى الكاريبى وأمريكا اللاتينية: سفن حربية قبالة هايتى واتفاقات لاحتواء الأزمات

فى إطار استراتيجية «الضغط والاحتواء» التى تنتهجها الولايات المتحدة، أعلنت مصادر عسكرية أمريكية عن نشر سفن حربية قبالة السواحل الهايتية، فى خطوة تستهدف شبكات تهريب المخدرات بمنطقة الكاريبى، وسط تصاعد حاد فى أعمال العنف وعدم الاستقرار السياسى داخل البلاد.
وذكرت السفارة الأمريكية فى هايتى أن السفن «يو إس إس ستوكديل» و«يو إس سى جى سى ستون» و«يو إس سى جى سى ديليجنس» دخلت خليج بورت أو برنس، مؤكدة أن هذا الانتشار يعكس التزام واشنطن بدعم أمن هايتى واستقرارها، فى ظل استمرار تمسك المجلس الرئاسى الانتقالى بالسلطة وتنامى نفوذ عصابات المخدرات المسلحة.
وفى موازاة التحركات العسكرية، شهدت العلاقات الأمريكية–الكولومبية انفراجة لافتة، عقب لقاء وُصف بالودى جمع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنظيره الكولومبى جوستافو بيترو فى البيت الأبيض، بعد أسابيع من توتر حاد تخللته تهديدات أمريكية باتخاذ إجراءات عسكرية، واتهامات مباشرة لبوجوتا بتسهيل تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وجاء اللقاء بعد تصريحات لترامب أشار فيها إلى أن بيترو بات أكثر انفتاحًا على التعاون مع إدارته للحد من تدفقات المخدرات غير المشروعة، رغم استمرار انتقادات الرئيس الكولومبى للسياسات الأمريكية، خاصة ما يتعلق بملف فنزويلا وتداعيات اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
وفى سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك التوصل إلى اتفاق أنهى نزاعًا ممتدًا منذ عقود حول تقاسم المياه، بعد ضغوط أمريكية متكررة شملت التلويح بفرض رسوم جمركية بنسبة 5% على الواردات المكسيكية. وبموجب الاتفاق، تلتزم المكسيك بتوريد ما لا يقل عن 350 ألف فدان-قدم من المياه سنويًا إلى الولايات المتحدة خلال دورة تمتد لخمس سنوات، مقابل حصولها على كميات إضافية من المياه من مصادر أمريكية أخرى تقع غرب الحدود المشتركة.




