186 مليون عاطل بحلول 2026… البطالة العالمية أكبر مما تبدو

كشف التقرير الأحدث لمنظمة العمل الدولية حول «التشغيل والاتجاهات الاجتماعية لعام 2026» أن استقرار معدلات البطالة العالمية لا يعني تحسناً حقيقياً في أوضاع سوق العمل، محذّراً من أن التحدي الجوهري يتمثل في التراجع الحاد لمفهوم العمل اللائق واتساع الهوة بين الراغبين في العمل والفرص المتاحة فعلياً.
وأوضح التقرير أن معدل البطالة العالمي استقر عند 4.9% خلال عام 2025، وهو رقم قد يوحي بالتماسك، إلا أن المؤشرات العميقة تكشف عن اختلالات بنيوية متزايدة، إذ يُتوقع أن يبلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 186 مليون شخص بحلول عام 2026.
وسلطت المنظمة الضوء على ما يُعرف بـ «فجوة العمل»، مشيرة إلى أن 408 ملايين شخص حول العالم يقفون خارج سوق العمل الفعّال، رغم امتلاكهم الرغبة والقدرة على العمل، لكنهم يعجزون عن الحصول على وظائف آمنة ولائقة.
كما أشار التقرير إلى أن حصة العمال من الدخل العالمي ما تزال دون مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، الأمر الذي يسهم في تعميق التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية على نطاق واسع.
النساء والشباب في إفريقيا… عمل بلا أمان
وبيّن التقرير أن الحصول على وظيفة لم يعد بالضرورة مرادفاً للكرامة أو الاستقرار الاقتصادي، خاصة بالنسبة للنساء والشباب، ويتجلى هذا الواقع بوضوح في القارة الإفريقية، حيث تعاني هذه الفئات من غياب أجر المعيشة وضعف نظم الحماية الاجتماعية، ما يجعل فرص العمل المتاحة عاجزة عن كسر دائرة الفقر والهشاشة.
وأكدت منظمة العمل الدولية أهمية تجاوز القراءة السطحية للأرقام، داعية إلى فهم أعمق للتحولات التي تعيد تشكيل عالم العمل.
وفي ختام التقرير، حثّت المنظمة القوى الدولية على تحويل مفهوم «مرونة سوق العمل» من مجرد شعار اقتصادي إلى نمو شامل وعادل، يضمن توفير وظائف تحترم الكرامة الإنسانية وتكفل حماية حقيقية للعاملين.




