نقابة الصحفيين تطلق «عريضة المليون توقيع» للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين

عقدت نقابة الصحفيين المصريين مؤتمرًا صحفيًا، صباح الثلاثاء 10 فبراير 2026، للإعلان عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والمطالبة بتدخل عاجل من المؤسسات والمنظمات الدولية لحمايتهم، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وشهد المؤتمر إطلاق حملة جمع التوقيعات على «عريضة المليون توقيع»، التي تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وسائر الأسرى العرب في سجون الاحتلال، وفتح السجون والمعتقلات أمام لجان التفتيش الدولية، وفقًا لالتزامات معاهدات جنيف، بما يضمن حقوقهم الإنسانية والقانونية.
ويأتي المؤتمر ضمن سلسلة من المؤتمرات الصحفية المتزامنة التي تُعقد في عدد من العواصم والمدن حول العالم، من بينها بيروت، ورام الله، وغزة، والقاهرة، والرباط، وتونس، ومدريد، وبروكسل، وباريس، بمشاركة قادة نقابيين وإعلاميين وحقوقيين، للإعلان عن مضامين الحملة وبنودها الرئيسية.
وفي كلمته، قال الدكتور عبد الجليل مصطفى إن الشعب الفلسطيني يمثل نموذجًا حيًا للاعتزاز بالحقوق والنضال والصمود، رغم ما قدمه من تضحيات جسيمة لم تثنه عن مواجهة العدوان المتواصل، مؤكدًا أن ما يقدمه الشعب الفلسطيني يعد مثالًا ملهمًا لكل شعوب العالم الساعية للتحرر.
وأضاف أن سياسات التجويع والجرائم الإنسانية المرتكبة بحق الفلسطينيين لم تنجح في كسر إرادتهم، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني باقٍ، وموجهًا التحية للأمة الفلسطينية، وللطفل الفلسطيني، وللأسرى، وللمثقفين والمناضلين الذين يشكلون ركائز النضال الوطني، مؤكدًا ثقته في تحرر فلسطين «من البحر إلى النهر».
من جانبه، وجّه مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، التحية لكافة المؤتمرات المتضامنة مع فلسطين، مشيرًا إلى أن غزة ألهمت الضمير الإنساني العالمي، وأن المظاهرات التي خرجت في مختلف دول العالم تعكس وعيًا متزايدًا بحجم المأساة الفلسطينية، وفرصة حقيقية لمواجهة الاستبداد والهيمنة في النظام العالمي.
وأشار الزاهد إلى مطالبة قوى سياسية بانسحاب مصر من مجلس السلام العالمي، منتقدًا المواقف العربية، ومؤكدًا أن جنوب إفريقيا اتخذت موقفًا أكثر تقدمًا من خلال لجوئها إلى محكمة العدل الدولية، في وقت تسهم فيه بعض الأطراف العربية – بحسب تعبيره – في خدمة المخطط الصهيوني.
بدوره، قال الكاتب الصحفي جمال فهمي إن كل صاحب ضمير إنساني لا بد أن يتعاطف مع الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين بلغ ما يقارب ثلث سكان فلسطين المحتلة، وأن غالبية الفلسطينيين مروا بتجربة الاعتقال في السجون الإسرائيلية.
وأكد الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ أن مستويات القمع والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون وصلت إلى حد الإجرام الجنائي، في ظل غياب أي مساءلة دولية، مشيرًا إلى عرض شهادات وصور توثق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى داخل المعتقلات، وما يعانيه ذووهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.




