الشيوخ يناقش غدا سياسة الحكومة بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة

تشهد الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، غدًا الأحد، مناقشة طلب تقدم به النائب محمد صلاح البدري وأكثر من عشرين عضوًا، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن آليات تنفيذ منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل الزيادات المتلاحقة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد البدري أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة لدعم غير القادرين، باعتبارها ضمانة أساسية لتمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية والعلاج دون تحمل أعباء مالية تفوق طاقتهم. وأوضح أن هذه المنظومة أسهمت عبر سنوات في علاج ملايين المواطنين، ودعم المستشفيات الحكومية والجامعية في أداء دورها الطبي والإنساني.
وأشار إلى أن المتغيرات الاقتصادية الأخيرة وما صاحبها من ارتفاع ملحوظ في أسعار الأدوية والمستلزمات والمستهلكات الطبية، أدت إلى عدم تناسب القيم المالية المحددة بقرارات العلاج مع التكلفة الفعلية، الأمر الذي جعل العديد من القرارات غير كافية لاستكمال الخطط العلاجية للمرضى.
وأضاف أن هذا الوضع دفع أعدادًا كبيرة من المرضى إلى طلب استكمال قرارات العلاج، ما يؤدي إلى إطالة الإجراءات وتأخير تلقي العلاج، فضلًا عن زيادة الأعباء الإدارية والمالية على المستشفيات والجهات المعنية، إلى جانب ما يتحمله المرضى وأسرهم من معاناة.
ولفت إلى أن غياب آلية مرنة لمراجعة وتحديث القيم المالية لقرارات العلاج بشكل دوري، وفقًا لمعدلات التضخم والتغيرات في أسعار الدواء والمستلزمات، يمثل تحديًا أمام كفاءة المنظومة وفاعليتها.
وطالب البدري الحكومة بتوضيح الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة لمراجعة الحدود المالية لقرارات العلاج، وخطة معالجة مشكلة عدم كفاية هذه القرارات، إلى جانب الآليات المقترحة لتقليل مدة إصدار القرارات والاستكمالات، وإمكانية تطبيق نظام تسعير مرن يرتبط بالتغيرات السعرية في القطاع الصحي.




