المحكمة الدستورية تلغي قرار تعديل جداول مكافحة المخدرات وسقوط كل التعديلات السابقة واللاحقة
حكم بعدم دستورية قرار استبدال جداول قانون مكافحة المخدرات وسقوط ما تلاه من تعديلات

قضت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم الإثنين برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
كما حكمت المحكمة بسقوط جميع القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية قبل القرار المذكور أو بعده، طالما تعلقت بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، تأسيسًا على أن العيب الدستوري ذاته قد شابها.
وكانت إحدى الدوائر الجنائية بـمحكمة النقض قد أحالت القرار إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، بعدما تبين لها وجود شبهة مخالفة دستورية.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن القرار يمثل تعديًا على التفويض التشريعي الممنوح لوزير الصحة والسكان بموجب المادة (32) من قانون مكافحة المخدرات، والذي يخول له وحده سلطة تعديل الجداول الملحقة بالقانون. كما اعتبرت أن رئيس هيئة الدواء المصرية تجاوز حدود الاختصاصات المخولة له قانونًا، والتي تقتصر على تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الصيدلية وفقًا لقانون مزاولة مهنة الصيدلة.
وأكدت المحكمة أن القرار لا يستند إلى سند قانوني صحيح، سواء في القانون رقم 151 لسنة 2019 أو في قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، مما يجعله مخالفًا لمبادئ سيادة القانون وشرعية الجرائم والعقوبات والفصل بين السلطات، على نحو يتعارض مع نصوص الدستور.
واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على أن القضاء بعدم دستورية القرار يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن منذ صدوره، مع استمرار سريان الجداول الأصلية الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته، إلى أن يتم تعديلها أو استبدالها بأداة تشريعية صحيحة.
كما أشارت إلى التزام جهات القضاء المختصة، بما في ذلك الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ومحاكم الجنايات والنائب العام، بتطبيق مقتضى هذا الحكم وفقًا لأحكام الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا.




