«عاهة» تثير الجدل في البرلمان.. مطالب بحذف المصطلح من تعديلات قانون ذوي الإعاقة وسط خلافات حول ضوابط سيارات المعاقين والعقوبات

بدأت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، برئاسة النائبة راندا محمد أحمد مصطفى، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، وسط جدل واسع بين النواب.
ويستهدف مشروع القانون ضبط منظومة سيارات ذوي الإعاقة، وتشديد الرقابة على الاستفادة من المزايا المقررة لهم، ومواجهة حالات التزوير والتحايل، مع تغليظ العقوبات على المخالفين.
ويتضمن التعديل استبدال عدد من النصوص، من بينها المادة (2) فقرة أولى، والمادة (31) بند (4)، والمادتان (49) و(51)، وذلك لإعادة تعريف الشخص ذي الإعاقة، ووضع ضوابط أكثر إحكامًا للإعفاءات الجمركية.
ونصت المادة (2) فقرة أولى في مشروع التعديل على أن يُقصد بالشخص ذي الإعاقة كل من يعاني من «عاهة طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية» قد تمنعه عند التعامل مع الحواجز المختلفة من المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين، وهو ما أثار اعتراض عدد من النواب بسبب استخدام مصطلح «عاهة».
كما تضمنت المادة (31) بند (4) إعفاء السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة، عن سيارة أو وسيلة واحدة كل 15 عامًا، بشرط أن يكون مستوردها شخصًا ذا إعاقة، سواء كان قاصرًا أو بالغًا.
وشهد الاجتماع اعتراضات واسعة على صياغة التعريف المقترح، حيث أعلنت النائبة فاطمة عمر رفضها استخدام كلمة «عاهة»، مؤكدة أنها لا تنطبق على ذوي الهمم، ومطالبة بتفعيل القانون القائم بدلاً من تعديله.
كما وافقت النائبة ماري جرجس على مناقشة التعديلات من حيث المبدأ، مع المطالبة بحذف المصطلح محل الجدل، وإعادة النظر في ضوابط سيارات ذوي الإعاقة ومدد الحظر على التصرف فيها.
وأكدت النائبة شيماء محمود نبيل أهمية مراجعة القانون بشكل شامل لإضافة مزايا جديدة تخدم هذه الفئة، فيما شددت النائبة هند حازم على ضرورة أن تكون التعديلات متوازنة وغير مجحفة، بما يحقق الدمج الحقيقي ويخفف الأعباء عن الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
من جانبها، أوضحت النائبة بثينة مصطفى أن الهدف من التعديلات هو إحكام الرقابة وضمان وصول الدعم لمستحقيه دون تعسف، مع فرض عقوبات عادلة على المخالفين.
وأكد النائب أحمد فتحي موافقته المبدئية على أي تعديل يصب في مصلحة ذوي الإعاقة، مع إبداء بعض التحفظات الفنية، بينما أعلنت النائبة نيفين إسكندر رفضها التام للتعديلات، منتقدة استخدام المصطلح المقترح، ومقترح قصر الإعفاء على سيارة واحدة كل 15 عامًا، معتبرة ذلك «غير منطقي».
وفي السياق ذاته، أشار النائب عبد العظيم عمارة، وكيل اللجنة، إلى وجود سلبيات في التطبيق العملي، خاصة ما يتعلق باستفادة غير المستحقين من ميزة السيارات، مطالبًا بسد الثغرات دون الإضرار بالمستحقين الفعليين.
وأكدت رئيسة اللجنة أهمية حضور وزيرة التضامن الاجتماعي في الاجتماع المقبل، لضمان خروج التعديلات بصيغة تحقق مصلحة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحافظ على حقوقهم، في ظل حالة الجدل الدائر حول المشروع.




