حزب الدستور يدين الضربات العسكرية على إيران ويطالب بوقف فوري وحل دبلوماسي

يدين حزب الدستور بأشد العبارات الضربات العسكرية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ، وشملت أهدافها المدنيين ومدارس الأطفال، وأسفرت حتى الآن عن مقتل ما يزيد على ١١٨ طفلة في مدرسة جنوب إيران، والتى تعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تعيد تكرار ما شهدناه خلال حرب الاستنزاف عندما استهدف الكيان الصهيوني مدرسة بحر البقر الابتدائية، وكذلك في الحروب المتعاقبة على غزة، ما يدل على استهداف منهجي لا قصفًا عشوائيًا.
إن هذا الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين. فإن اعتماد القوة والغطرسة بدلًا من المسارات الدبلوماسية والحلول السياسية يفتح الباب أمام مزيد من زعزعة الاستقرار في منطقتنا ويقوض فرص التسوية السلمية للنزاعات، بل ويهدد باتساع رقعة الصراع المسلح نظرًا لتأثر مصالح قوى عالمية.
إن الهدف المعلن من هذه الضربات هو تغيير النظام الإيراني، وهو ما يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وبذرائع حماية الحريات وهو أمر يتنافى مع السياسة الأمريكية التي تدعم أحيانًا أنظمة قمعية تنفذ أجندتها.
و الهدف الثاني هو وقف البرنامج النووي الإيراني، وهو هدف لا يؤدي إلى استقرار طالما بقيت الترسانة النووية الإسرائيلية بلا تدخل من جانب الولايات المتحدة الأميركية لوقفها و العمل نحو خلوّ المنطقة من الأسلحة النووية.
ان حزب الدستور يحذر من تداعيات هذا التصعيد على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، إذ يهدد بتقويض النظام الدولي القائم على القواعد القانونية، وإضعاف دور المؤسسات الدولية وزيادة الاستقطاب، ويسهم في توسيع دائرة النزاع واحتمال انتقاله إلى مواجهات إقليمية وعالمية أوسع، كما سيؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار وتعميق الأزمات الاقتصادية وزيادة معدلات التضخم وانتشار الفقر.
ويطالب حزب الدستور بالوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية والعودة الفورية إلى طاولة الحوار والحلول الدبلوماسية، كما يدعو إلى تفعيل دور المجتمع الدولي لمنع التصعيد وحماية السلم والأمن الدوليين. ويؤكد الحزب إيمانه بأن السلام العادل والشامل لا يتحقق بالقوة بل بالحوار والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، بما يكفل الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة والعالم.
حزب الدستور — القاهرة




