رسالة طمأنة من الدولة.. السيسي يحدد ثوابت الموقف المصري من أزمة المنطقة ويحذر من تداعيات التصعيد

أكدت عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الموقف المصري من التصعيد الإقليمي يرتكز على العمل لاحتواء الأزمة، والحفاظ على استقرار الدولة، وتجنيب الشعب المصري تداعيات الصراعات الدائرة في المنطقة.
وأوضحت وزارة الدولة للإعلام، في تحليل للموقف الرسمي، أن مصر بذلت خلال الأشهر الماضية جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنب اندلاع الأزمة، عبر محاولات تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، انطلاقًا من قناعة ثابتة بأن الحروب تترك آثارًا سلبية واسعة على الشعوب واستقرار الدول والمنطقة بأكملها.
وأضاف البيان أن القاهرة تواصل الدعوة إلى خفض التصعيد ووقف القتال، رغم صعوبة تحقيق ذلك في الوقت الحالي، مع تأكيد دعمها للأشقاء في الدول العربية ورفض أي اعتداء على سيادة الدول.
وأشار إلى أن مصر تتابع عن كثب تداعيات الحرب الحالية، خاصة احتمالات إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على تدفقات وأسعار النفط، إضافة إلى الانعكاسات السلبية على حركة الملاحة في قناة السويس التي تراجعت منذ أحداث هجمات 7 أكتوبر 2023، ما تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة.
وشددت الدولة على أن الأوضاع الداخلية مستقرة، وأن الحكومة أعدت خططًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، رغم حالة عدم اليقين بشأن مدة الأزمة.
وأكد البيان أن مصر واجهت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات العالمية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بـالحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، وصولًا إلى الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن تماسك الشعب المصري كان عاملًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار البلاد.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن مصر ستواصل العمل بحكمة وصبر لتجنب الانزلاق إلى الصراعات، مع دعوة المواطنين إلى الثقة في مؤسسات الدولة والاطمئنان إلى أن البلاد آمنة وقادرة على مواجهة التحديات.




