وساطة مصرية نشطة بين واشنطن وطهران.. آمال بتفاوض مباشر رغم تعقيدات الشروط

أكد بدر عبد العاطي استمرار التحركات المصرية للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية، من بينها تركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأوضح أن القاهرة نقلت بالفعل مقترحاً أميركياً شاملاً إلى طهران، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع عباس عراقجي، والتي تركز على التهدئة ووقف الحرب، مع وجود أمل في الوصول إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، كشفت مصادر إيرانية عن رفض طهران للمقترح الأميركي، مع تمسكها بما يُعرف بـ”الشروط الخمسة”، التي تشمل وقف الهجمات، وضمانات بعدم تكرار الحرب، ودفع تعويضات، وتوسيع نطاق أي اتفاق ليشمل حلفاءها، إضافة إلى المطالبة بالسيادة على مضيق هرمز.
ويرى خبراء أن هذه الشروط تمثل سقفاً تفاوضياً مرتفعاً، قد يواجه رفضاً أميركياً، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة الدولية وبرامج التسلح. كما أشاروا إلى أن بند التعويضات قد يكون قابلاً للنقاش عبر تخفيف العقوبات، لكنه يتطلب مفاوضات معقدة وطويلة.
في السياق ذاته، حذر محللون من أن ربط إنهاء الحرب بملفات إقليمية متعددة يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل أي اتفاق هشاً وقابلاً للانهيار، وسط توقعات بتحول الصراع إلى حرب استنزاف إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية سريعاً.
وتبرز مصر كوسيط رئيسي يسعى لتقريب وجهات النظر، عبر طرح بدائل عملية، مثل إدارة أمنية مشتركة للممرات المائية الحيوية، بما يضمن استقرار التجارة العالمية ويمنع مزيداً من التصعيد.




