«المحافظين» يحذر من حملات إعلامية دولية لتشويه دور السعودية ودفع المنطقة نحو “مواجهة مفتوحة”

حذر حزب المحافظين من خطورة ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام الدولية، ولا سيما التقارير الصادرة عن صحف أمريكية، والتي تضمنت مزاعم تزج باسم المملكة العربية السعودية في سياق التحريض على استمرار الحرب في المنطقة، عبر ممارسة ضغوط مزعومة على الإدارة الأمريكية، بما في ذلك إدارة الرئيس دونالد ترامب.
أجندات مشبوهة
وأكد الحزب، في بيان صحفي اليوم، أن هذه الادعاءات لا يمكن فصلها عن نمط متكرر من توظيف الإعلام الدولي لخدمة أهداف سياسية موجهة، تهدف إلى إعادة تشكيل إدراك الرأي العام العالمي، وإلقاء مسؤولية الصراع على أطراف إقليمية لا تتسق مواقفها المعلنة أو مصالحها الاستراتيجية مع هذه الروايات الزائفة.
وشدد “المحافظين” على أن الزعم بضغط الرياض لاستمرار الحرب “يتنافى مع منطق المصالح”، موضحاً أن دول الخليج – وفي مقدمتها السعودية – تدرك تماماً أن اتساع رقعة الصراع يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الإقليم، مؤكداً أنه لا توجد أي مصلحة أو عائد من استمرار نيران الحرب.
من المستفيد؟
وتساءل الحزب في بيانه عن المستفيد الحقيقي من ترويج هذه السرديات في التوقيت الراهن، ولماذا يتم توجيه الاتهامات بعيداً عن الأطراف التي تدفع فعلياً نحو التصعيد؟ مشيراً إلى أن هذه المحاولات تقودها أطراف تسعى لجر المنطقة إلى مواجهات مفتوحة، وفي مقدمتها السياسات الإسرائيلية التي دأبت على إدارة الصراع عبر توسيع دوائره وتوظيف القوى الدولية لخدمة أهدافها.
> “إن توريط الإدارة الأمريكية في صراعات معقدة كلفها أثماناً سياسية وأخلاقية جسيمة، خاصة في ظل الانتهاكات الصارخة بحق المدنيين في قطاع غزة، وهو ما يضع علامات استفهام حول الجهة التي تدفع لاستمرار هذه السياسات.”
دعوة لليقظة الخليجية
واختتم حزب المحافظين بيانه بدعوة دول الخليج إلى “اليقظة الكاملة” إزاء ما يُحاك للمنطقة عبر “الأدوات الناعمة” وصناعة الروايات المضللة، مطالبًا باستخدام الثقل السياسي والاقتصادي الخليجي للضغط على واشنطن لوقف هذه الحرب التي انعدمت ضرورتها السياسية والإنسانية.
وجدد الحزب تأكيده على أن القوى الإقليمية الكبرى، كالمملكة العربية السعودية، تدرك أن استهداف استقرار المنطقة يتجاوز مجرد حرب قائمة، ليشمل محاولات أوسع لإعادة تشكيل الخارطة الإقليمية بما يطال الجميع.



